2nd Apr 2025
في يوم غائم، كانت السماء ملبدة بالغيوم، وقطرات المطر تلمع تحت ضوء الفوانيس القديمة. ياسمينه، قطة ممتلئة، تمشي ببطء وتبصر القطط الأخرى تتقافز برشاقة بين الجدران. "أريد أن ألعب معهم!" طالما كانت تحلم بذلك. لكنها حينما حاولت القفز، سقطت أرضًا، وضحكات القطط تتردد حولها: "أنتِ أثقل من أن تطيري!" و"ربما لو كنتِ خفيفة مثلنا، لما سقطتِ كالصخرة!". شعرت ياسمينه بحزن كبير، وابتلعت دموعها وهي تنسحب إلى زاوية مهجورة، تحدق في انعكاسها في بركة ماء صغيرة، وتهمس لنفسها: "لا أحد يقبلني...".
فجأة، اقترب منها قط عجوز وبعدة حكمة، سألها: "ما الذي يحزنك، يا صغيرة؟". لم تستطع ياسمينه أن تنظر إليه، وقالت: "أنا بطيئة... سمينة... غير مرنة...". ابتسم العجوز برفق: "ليست السرعة هي التي تجعلكِ مميزة، بل كيف تتحركين في إيقاع الحياة." وأشار إلى الأطفال الذين يلعبون في ساحة قريبة: "هل جربتِ الرقص مع الزمن؟". تأملت ياسمينه في كلمات القط العجوز، وانطلقت نحو الأطفال للعب وتجربة السعادة التي تنتظرها، وبالتدريج أصبحت أخف وزناً، وفقدت وزنها شيئًا فشيئًا، وبدأت تشعر بطاقة جديدة في جسدها.