22nd Apr 2025
كان هناك رجل مسكين يسكن في اليمن يُدعى ماهر. "لماذا لا يوجد لدي أصدقاء؟" كان يتساءل بينه وبين نفسه، بينما كان يعمل بجد في حقله. كانت الأيام تمضي وسنواته تمر ولم يشعر بأحد بجانبه، ولكنه كان دائمًا حكيمًا ويحب مساعد الآخرين. "العمل الجاد هو المفتاح،" كان يكرر لنفسه كل صباح وهو يقرأ الكتب في ظل شجرة كبيرة.
وفي يوم من الأيام، جاء إليه طفل صغير حزين. "أنا وحدي ولا أتحدث إلى أحد!" قال الطفل. فأجابه ماهر، "كل واحد منا يمر بأوقات صعبة. يمكنك أن تكون صديقًا لي! لنساعد بعضنا البعض. هيا نبني شيئًا جميلًا معًا!" وتشاركوا الأفكار، وأخذوا يعملون كل يوم معًا. مع مرور الوقت، أصبح لديهم الكثير من الأصدقاء في القرية. أظهر لهم ماهر القيمة الحقيقية للصداقة.
في أحد الأيام، قرر ماهر والطفل الصغير تنظيم مهرجان صغير في القرية لتشجيع الجميع على المشاركة والاحتفال بالصداقة. قاموا بتزيين الساحة بالألوان الزاهية، وأعدوا الأطعمة اللذيذة، وجهزوا الألعاب الممتعة. فرحت القرية بهذا التجمع الجديد، وبدأ الناس يتحدثون ويبتسمون لبعضهم البعض، وشعر الجميع بالدفء والود.
ومع مرور الأيام، أصبح للطفل الكثير من الأصدقاء الجدد، وتعلم أن القوة تكمن في أن يكون الإنسان محاطًا بمن يحبونه. لم يعد يشعر بالوحدة بعد الآن، وكان دائمًا يذكر فضل ماهر عليه. أدرك أن الصداقة ليست مجرد كلمات، بل هي أفعال وتعاون ومحبة تتطلب الجهد والتفاني.
وفي النهاية، وجد ماهر نفسه محاطًا بأصدقاء كثيرين أيضًا، وأصبح يُعرف في القرية بحكمته وقلبه الكبير. لم يكن فقط الرجل الذي يعمل بجد، بل الشخص الذي علّم الجميع قيمة الصداقة والمشاركة. وبفضل هذه الروح الجماعية، أصبحت القرية مكانًا مليئًا بالسعادة والفرح، حيث يساند الجميع بعضهم البعض في الأوقات الصعبة.