19th Dec 2024
كانت هناك بنت عمرها 32 سنة اسمها جولي. في يوم من الأيام، رأت طفلاً صغيراً، عمره 7 سنوات، يصرخ من الألم. اقتربت منه وجثت أمامه، وقالت برفق: "توقف عن الصراخ، ماذا بك؟" أجاب الطفل بعبارات متقطعة، "رجلي توجعني!". حاولت جولي أن تفهم ما الذي يؤلمه، وأدركت أنها تستطيع مساعدته.
وضعت جولي يديها الباردتين على رجل الطفل. أخذت نفسًا عميقًا وأعطته قبلة صغيرة على رجله، فشعر الطفل بدفء ملامستها. "أشعر أن الألم يزول!" قال الطفل بمفاجأة، وعينيه تشعان بالفرح. ابتسمت جولي، وعرفت أن الحنان يمكن أن يكون دواءً سحريًا.
ثم قررت جولي أن تأخذ الطفل إلى حديقة قريبة ليتمشوا معًا ويستمتعوا بالشمس الدافئة. أثناء المشي، كان الطفل يقفز بسعادة وكأنه نسي تمامًا الألم الذي شعر به. ضحكت جولي وقالت: "الابتسامة أفضل علاج، أليس كذلك؟" وهز الطفل رأسه موافقًا، ممسكًا بيدها بقوة.
عندما وصلا إلى الحديقة، جلسا على العشب الأخضر واستمتعا بمشاهدة الطيور تحلق فوقهم. شعرت جولي بالسعادة لأنها استطاعت أن تجعل يوم الطفل أفضل. قررت في تلك اللحظة أن تكرس وقتها لمساعدة الآخرين بنفس الطريقة، لأنها أدركت مدى تأثير لمسة الحنان في تغيير حياة الناس.
ودّع الطفل جولي بابتسامة عريضة، ووعدها أنه سيحاول دائمًا أن يكون لطيفًا مع الآخرين كما كانت هي لطيفة معه. عادت جولي إلى بيتها وهي تشعر بالطمأنينة والرضا، مدركة أن الحنان والشفقة هما حقًا مفتاح القلوب. وهكذا انتهت حكاية لمسة الشفاء، لكنها كانت بداية لعديد من القصص الجميلة التي ستكتبها جولي مع كل من تحتاج مساعدته.