18th Mar 2025
في زاوية شارعٍ باردٍ، تحت ضوء مصباحٍ خافت، جلست قطةٌ صغيرةٌ ترتجف. كان المطر ينهمر بغزارة، وابتلت فراءها النحيف. قالت القطة بصوت ضعيف: "أين أمّي؟ أريد أن أكون دافئة!". لم يكن هناك أحدٌ ليسمع صوتها، وكانت ترتجف من البرد والخوف.
عندما بدأت القطة تبحث عن مأوى، رأت صندوقًا قديمًا عند باب متجرٍ مغلق. تسلّلت إليه وحاولت أن تحتمي، لكن الماء كان يتسرّب. "هل سيجدني أحدٌ هنا؟" تساءلت، وعيناها كانت تتلألأ بالدموع. مع كل رشة مطر، كانت تأمل في غدٍ أفضل.
فجأة، سمعت القطة خطوات تقترب منها. رفعت رأسها فرأت طفلاً يحمل مظلة كبيرة. ابتسم الطفل وقال بلطف: "يا لها من قطة جميلة! هل أنتِ وحيدة هنا؟". اقترب منها ومدَّ يده ليحملها بلطف، وكان صوته دافئًا ومريحًا للقطة الخائفة.
حمل الطفل القطة إلى بيته، حيث كانت أمه في انتظاره. عند دخوله، قالت الأم بابتسامة: "يا صغيري، ما هذه القطة الجميلة التي معك؟". أجاب الطفل: "وجدتها تحت المطر، كانت بردانة وخائفة، أظن أنها تحتاج إلى بيت دافئ". وافقت الأم وقررت العناية بالقطة حتى تجد لها مأوى.
شعرت القطة بالدفء في منزل الطفل، وبدأت تشعر بالحب والاهتمام. كانت الأم والطفل يقدمان لها الحليب، ويلعبان معها بلطف. أدركت القطة أنها وجدت أخيرًا مكانًا آمنًا ومحبًا، ونامت بسلام بين ذراعي الطفل، محلمة بمغامرات جديدة في حياة مليئة بالحنان.