26th Feb 2025
في أحد الأحياء الصغيرة، كانت هناك طفلة جميلة تُدعى ليان. كانت ليان تبلغ من العمر تسع سنوات، وعندما كانت تستيقظ، كانت تقول لنفسها: "اليوم سيكون رائعًا مع نونا!" كان لديها قطة صغيرة تُدعى نونا، قطة بيضاء ناعمة ذات عيون زرقاء كبيرة. كل صباح، كانت ليان تذهب إلى غرفة نونا لتقوم بإطعامها وتعتني بها. كانت تعطيها الطعام الطازج والماء النقي. نونا كانت تلازم ليان في كل مكان، وكأنها تنتظرها عند الباب كلما عادت إلى المنزل.
مرت الأيام، وكبرت ليان وتعلمت أكثر عن الحياة والدين. في أحد الأيام، جاء والدها وقال لها: "ليان، أنتِ حقًا مثال رائع للعناية بالأشياء التي تحبينها!" ابتسمت ليان وقالت: "أريد أن أكون مثل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي كان يحب الحيوانات ويعلمنا كيف نرعاها." هكذا كانت ليان، الصغيرة الجميلة التي جمعت بين حب القرآن الكريم ورعاية قطتها.
في يوم من الأيام، قررت ليان أن تأخذ نونا معها إلى حديقة المنزل لتلعبا معًا تحت أشعة الشمس الدافئة. أحضرت لعبة كرة صغيرة، وبدأت ترميها بعيدًا عن نونا. كانت نونا تقفز وتعود بالكرة، مما جعل ليان تضحك بصوت عالٍ. كانت لحظات ساحرة تجمع بينهما، حيث تعلمت ليان أن الحب والعناية يعززان الروابط بين الإنسان والحيوان.
وذات ليلة، جلست ليان مع والدها وهي تحمل المصحف بين يديها. قالت له: "أبي، هل يمكن أن أقرأ لك آية من القرآن؟" ابتسم والدها وقال: "بالطبع، يا ليان." بدأت ليان تقرأ بصوت عذب، وكانت نونا تجلس بجانبها، وكأنها تستمع هي الأخرى. شعر والدها بالفخر والسعادة، وقال: "حبك للقرآن ونونا يجعلانني فخورًا بك يا ابنتي."
وفي نهاية اليوم، عندما حل المساء، جلست ليان في غرفتها بجانب نونا، وقالت لها: "أحبك يا نونا، أنتِ لست قطة فقط، بل صديقة وفية." أغمضت نونا عينيها ونامت بهدوء في حضن ليان. شعرت ليان بالنعاس أيضًا، ونامت وهي تحلم بأحلام جميلة عن مغامرات جديدة ستعيشها مع نونا في الأيام المقبلة. وهكذا، عاشتا معًا في محبة وسلام، تجمعهما روح العناية والرفق.