25th Feb 2025
كان سيدنا سليمان جالسًا في قصره، يفكر في مملكة الجان. فجأة، جاء الهدهد، وهو طائر جميل، وقال: "يا سيدنا، رأيت مملكة بعيدة فيها قوم عجب!" رد سليمان: "ماذا رأيت يا هدهد؟".
أبو الهدهد أشار بجناحيه الجميلين وقال: "إنهم يعبدون الشمس ولا يعرفون الله! يجب أن نذهب وندعوهم إلى عبادة الواحد القهار!" قال سليمان: "أنت حكيم، دعنا نذهب معًا!".
وفي صباح اليوم التالي، اتجه سيدنا سليمان مع الهدهد إلى تلك المملكة البعيدة. عبروا الغابات والجبال، وحين وصلوا، وجدوا القوم يجتمعون حول صنم كبير تعبده الشمس. وقف سليمان أمامهم وقال: 'أيها القوم، هل تسجدون لما لا ينفعكم ولا يضركم؟ إن الله هو الخالق الواحد الذي يستحق العبادة.'
تعجب القوم من كلمات سيدنا سليمان، وأخذوا يتبادلون النظرات. ثم تقدم زعيمهم وقال: 'يا سليمان، لم نسمع بهذا من قبل، لكن كلماتك تنير قلوبنا.' فأعطى لهم سليمان الكتاب الذي أنزل عليه، يوضح لهم الطريق إلى عبادة الله.
فرح الهدهد وهو يرى القوم ينصتون لسليمان ويبدأون في التفكير في كلامه. قال سليمان للهدهد: 'لقد قمت بعمل رائع يا صديقي، معًا حققنا الخير.' وهكذا، عاد سليمان والهدهد إلى قصرهما وهما يشكران الله على نعمة الهداية.