8th Feb 2025
في أحد الأيام الجميلة، كان ريان، الطفل ذو الخمسة أعوام، يلعب كرة القدم في حديقة منزله. قفز فرحًا وهو يهتف: "لقد رميت الكرة بعيدًا!" فجأة، جاء صديقه عامر، الطفل المؤدب، وسأله بابتسامة: "هل تلعب معي؟" لكن ريان أجاب بنبرة قاسية: "لا أريد اللعب مع طفل فقير مثلك!" تركت كلمات ريان أثرًا حزينًا في قلب عامر.
في طريق عودة عامر إلى منزله، لمح رجلاً عجوزًا ذو شعر أبيض يجلس بجانب بركة ماء. اقترب منه وقال: "هل تحتاج إلى مساعدة يا عم؟" رد العجوز بصوت ضعيف: "نعم، أستطيع مساعدتي في عبور الشارع، أينما أستطيع رؤية الطريق." أجاب عامر بحماسة: "بالطبع! سأساعدك!" وعندما عبرا الشارع سويًا، شكر العجوز عامر قائلًا: "أنت ولد مؤدب، شكرًا لك." عندما عاد عامر إلى منزله، أخبر والدته بكل ما حدث، فأجابت: "عزيز، نحن أغنياء بنعم الله!"
أنت تعرف النعم المنسية. هل تعلم كيف تحمد الله على ما لديك؟ فكر عامر في كلام والدته وغمر قلبه شعور بالسعادة. وعندما نظر إلى السماء، همس: "الحمد لله على كل شيء!".
في اليوم التالي، قرر ريان أن يذهب لزيارة صديقه عامر. عندما وصل إلى بيت عامر، وجده يساعد والدته في الحديقة. شعر ريان بالخجل من تصرفه السابق واعتذر لعامر قائلاً: "أنا آسف لما قلته لك، لم أكن أقصد. أريد أن أتعلم منك كيف أكون مؤدبًا مثلك." ابتسم عامر وقال: "لا بأس يا ريان، كلنا نتعلم من أخطائنا." ثم دعاه للعب معًا.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح ريان وعامر أصدقاء مخلصين. تعلما معًا قيمة الأخلاق وتقدير النعم التي يمتلكانها. وفي كل مساء، كانا يجلسان تحت شجرة الحديقة، يتحدثان عن يومهما ويخططان لمغامرات جديدة. كانا يهمسان سوياً: "الحمد لله على كل النعم!" وهكذا، عرفا أن الصداقة والأخلاق هما كنوز لا تقدر بثمن.