27th Dec 2024
في زمن بعيد، كان هناك نبي حكيم اسمه نوح. كان نوح يحب الجميع، وقال: "يا قوم، اتركوا الشر واهتموا بالخير!" لكن الناس تجاهلوه وسخروا منه. قال لهم نوح مرة أخرى: "هل تريدون أن تكونوا أسعد؟ توبوا وأصلحوا أعمالكم!". إلا أن البعض قالوا: "ما الذي تحكي عنه يا نوح؟". كان نوح يشعر بالحزن ولكنه استمر في دعوته.
في يوم من الأيام، بدأ المطر يتساقط بغزارة وكأن السماء تفتح أبوابها. تجمع الناس حول نوح قائلين: "أين هذه السفينة التي تتحدث عنها؟". ولكنهم لم يصدقوا. بينما بدأ الماء يملأ الأرض، صعد نوح مع عائلته إلى السفينة. ثم قال: "أحبتي، إن الطمأنينة في قلب المؤمن". في تلك اللحظة، علموا جميعاً أن نوح كان يريد لهم الخير.
وبينما كانت السفينة تبحر فوق الماء المتزايد، نظر نوح إلى السماء ودعا قائلاً: "يا رب، احفظنا برحمتك واهد قومي إلى الصراط المستقيم". وكانت الرياح تهب بلطف، تحمل السفينة إلى الأمان بعيداً عن الغرق. شعر نوح بالاطمئنان في قلبه وعلم أن الله لن يخذله أبداً.
وبعد أيام، بدأت الأمطار تتوقف وهدأ البحر. رأى نوح حمامة تحلق عائدة إلى السفينة، وفي منقارها غصن زيتون، فعلم أن الأرض بدأت تعود للحياة. فرح الجميع وأخذوا يشكرون الله على رحمته وعظمته، وتعلموا أن الإيمان والصبر هما المفتاح للنجاة.
وعندما استقرت السفينة على الأرض اليابسة، خرج نوح ومن معه ينظرون إلى السماء الصافية، وقال لأبنائه: "لنبدأ حياة جديدة مليئة بالخير والمحبة، ونتذكر دائماً أن الدعوة إلى الحق هي رسالة نبيلة". وهكذا عاش نوح وأتباعه بسلام، يعلمون الناس المحبة والتسامح والأخلاق الحميدة، ودامت ذكرى نوح كرمز للإيمان والصبر عبر الأجيال.