17th Dec 2024
في فصل من المدرسة المتوسطة، صاحت فتاة، "لقد سرقوا محفظتي!". نظر الجميع إلى سارة، بنت صغيرة بشعرها الأسود الطويل، وهي خائفة. قالت المعلمة بهدوء، "اهدئي، سنفتش محافظ زميلاتك." بدأت الفتاة تبكي، "لا! لا أريد أن تفتشوا محفظتي!". كان من الصعب على المعلمة فهم لماذا كانت سارة ترفض، ولكن تأمل أن الأمر سيكون بخير.
وصلت المديرة إلى الفصل، وأخذت سارة إلى مكتب الإدارة. قالت المديرة بلطف، "سارة، يجب أن تفتحي محفظتك.". تنفست سارة بعمق، ثم فتحت المحفظة. فجأة، اندهش الجميع من ما وجدوه! كانت هناك بقايا طعام. ضحكت زميلاتها، لكن سارة قالت، "أعتذر، لم أرد أن تضحكوا علي!". أخبرتهم أنها تأخذ بقايا الطعام إلى إخوتها، لأنهم كانوا في حاجة.
نظرت المديرة إلى سارة برفق وقالت، "أفهم الآن يا سارة، لكن لا داعي للقلق، نحن هنا لمساعدتك وإخوتك." شعرت سارة بالراحة لأنها أخيرًا كشفت عن سرها، وبأنها لم تكن وحدها في هذا الموقف. وعدت المديرة بأن تحاول توفير دعم إضافي لعائلة سارة، وتأكدت أنها ستبذل جهدها لتخفيف العبء عنهم.
بعد أن عادت سارة إلى الفصل، اقتربت منها إحدى زميلاتها وقالت، "أنا آسفة لأنني ضحكت. لم أكن أعرف. إذا أردت، يمكنني أن أشاركك غدائي." شعرت سارة بالامتنان لهذه المبادرة الجميلة، وبدأت تشعر بأن الأمور قد تتحسن. وافقت على العرض، وتبادلتا الابتسامات، مما خلق رابطًا قويًا بينهما.
في نهاية اليوم الدراسي، شعرت سارة بالشجاعة لدرجة أنها تحدثت إلى إخوتها عن ما حدث في المدرسة. كانوا فخورين بها لأنها واجهت خوفها، وشكروا لها المساعدة التي قدمتها لهم. أدركت سارة أن الشجاعة لا تعني عدم الخوف، بل مواجهة الخوف ومشاركة الحب مع من نحب.