15th May 2025
كان آيّوب ولدًا يحب الرسم كثيرًا. في صباح جميل، بينما كان ينهي واجباته المدرسية، قال: "يا إلهي! أحتاج لرسم شيء جديد". أخذ حاسوبه وبدأ يرسم بألوان زاهية. وفجأة، غلبه النوم وسرعان ما أغلق عينيه. عندها، وجد نفسه يتجول في أروقة معرض الفنون، محاطًا برسوم مذهلة.
في المعرض، رأى رسومًا تتراقص بألوانها اللامعة. قال آيّوب بدهشة: "يبدو أن كل رسم يحكي قصة خاصة به!". اقترب من لوحة رائعة لأشجار في غابة سحرية. فجأة، تحدثت الشجرة: "مرحبًا، آيّوب! تعال، ارسمني!". شعر آيّوب بسعادة كبيرة وبدأ يرسم الشجرة بأكبر عناية. في ذلك الوقت، احتفل الجميع برسمه وكأنه رسم حلمه!
بعد أن أكمل آيّوب رسم الشجرة، سمع صوتًا آخر من بعيد. كان هناك رسم لبحر أزرق تحت سماء صافية مليئة بالغيوم البيضاء. "تعال، آيّوب!" نادت الأمواج اللطيفة. ابتسم آيّوب واقترب من اللوحة، وأخذ يضيف تفاصيل إلى الأمواج والغيوم. شعر وكأنه يعيش اللحظة، وكأنه يرى البحر بنفسه.
ثم، لاحظ لوحة أخرى لصقر يحلق في السماء. "أيمكنك أن ترسم لي أجنحة واسعة؟" طلب الصقر بصوت مفعم بالحيوية. قبل آيّوب التحدي بحماس، وبدأ في إضافة تفاصيل دقيقة لجناحي الصقر، مما جعله يبدو وكأنه على وشك الطيران من اللوحة. شعر آيّوب بأن خياله يتحرر مع كل ضربة فرشاة.
عندما انتهى من رسم الصقر، شعر آيّوب بسعادة غامرة وفخر بما أنجزه. لاحظ فجأة الكتابة على جدار المعرض: "الفن هو نافذة على الأحلام". أدرك آيّوب حينها أن الفن يمكن أن ينقله إلى عوالم لا حدود لها، وأن خياله هو القوة الحقيقية وراء كل رسم. عاد إلى منزله ملهمًا، مستعدًا لخلق المزيد من اللوحات التي تتحدث وتروي حكايات جديدة.