13th Apr 2025
كان سالم شابًا طموحًا. كل يوم قال لنفسه: "سأعمل بجد وأحقق أحلامي!" لكنه نسي أمه العجوز في قريته. في يومٍ مشمس، قال له أحد أصدقائه: "أمك بحاجة لك!". شعر سالم بالخجل، ثم أسرع ليرى أمه.
في المستشفى، كانت أمه ضعيفة لكنها ابتسمت. قالت بصوت خافت: "اشتقت إليك يا بني. فقط أريدك أن تصلي في البيت، حيث كنت أحكي لك القصص." وعدها سالم أنه لن يبتعد عنها. لكن في اليوم التالي، رحلت. الآن، كل يوم يصلي في مكانها، يدعو لها بصدق.
في الأيام التالية، بدأ سالم يقضي وقتًا أطول في القرية، يعيد النظر في الأشياء التي كانت تبدو له صغيرة من قبل. كان يتذكر كل قصة حكتها له أمه، وأصبحت الذكريات تملأ قلبه بالدفء والحنين. قرر أن يعتني ببيت أمه ويزرع في حديقته ورودًا كانت تحبها، حتى يشعر أنها ما زالت موجودة بينهم.
ذات يوم، بينما كان سالم جالسًا في حديقة البيت، جاء إليه أحد الجيران الذين كانوا يعرفون والدته جيدًا. قال له: "أمك كانت دائمًا تقول إنك ستكون فخرًا للعائلة. في كل مرة كانت تتحدث عنك، كانت عيناها تلمعان بالسعادة." شعر سالم بالحزن والراحة في نفس الوقت، ووعد نفسه أن يكون مستحقًا لهذا الفخر.
ومنذ ذلك الحين، لم يترك سالم القرية، بل اختار أن يبقى قريبًا من عائلته. بدأ يتطوع في الأعمال الخيرية، ويشارك في أنشطة القرية، مُضحّيًا بوقته وجهده ليعيد بناء المجتمعات التي كانت والدته تعتني بها. شعر أن قلبه امتلأ بالسلام، وأدرك أن العناية بالعائلة هي أهم إنجاز حققه في حياته.