14th Jun 2025
في قرية صغيرة، كان هناك عجوز يُدعى حسن. كلما خرج الأطفال للعب، كان يناديهم: "عودوا إلى منازلكم!". اعتقد الجميع أنه شرير، لكن لم يعرفوا السبب. ذات يوم، اقتربت منه فتاة صغيرة تُدعى ليلى وسألته: "لماذا تكره الأطفال، يا عم حسن؟"، فابتسم وبدأ يروي لها حكايته.
قال حسن: "قبل سنوات، كان هناك عاصفة قوية. كان الأطفال في الخارج، وأصيبوا. ومنذ ذلك الحين، أريد أن أحميهم. إنني أعتني بعائلتي الشابة، ودائماً أذكرهم أن الأمان أهم من اللعب. لكنني أعتذر إذا أخفتكم!". شعرت ليلى بتأثر كلماته وقررت أن تدعوه للعب معهم في الحديقة، ليشاركهم الفرح.
بدأ حسن يزور الحديقة يوميًا ويلعب مع الأطفال. كانوا يركضون حوله ويضحكون، وكان يحكي لهم قصصاً قديمة عن القرية، والأحداث المثيرة التي مرت بها عبر الزمن. بدأ الأطفال يشعرون بالراحة والأمان معه، وعرفوا أنه لم يكن شريراً، بل كان مجرد رجل طيب يريد حمايتهم.
في أحد الأيام، وبينما كان حسن جالساً تحت شجرة يتأمل الأطفال يلعبون، اقترب منه أحد الآباء وقال له: "لقد سمعت عن قصتك، وأريد أن أشكرك على ما تفعله من أجل أبنائنا." ابتسم حسن وقال: "لا داعي للشكر، إن رؤيتهم سعداء وآمنين هي أفضل مكافأة لي."
مع مرور الوقت، أصبح حسن جزءًا لا يتجزأ من حياة القرية. لم يعد أحد يراه كشخص غريب أو شرير، بل أصبحوا يعتبرونه حامي القرية وحكيمها. وبهذا، لم يعد حسن يشعر بالوحدة، بل امتلأت أيامه بالحب والضحك، وعرف الجميع أنه بالرغم من مظهره الغامض، كان قلبه دائمًا ينبض بالخير.