5th May 2025
في إحدى الليالي الماطرة، اجتمعت عائلة سالم في غرفة المعيشة. كان الأب سالم والأم هالة والطفلان أحمد وعلي وسارة يتبادلون أطراف الحديث. قالت سارة: "أريد أن أساعد في العشاء!"، بينما كان أحمد يشاهد التلفاز. بعد قليل، خرجت هالة وسارة إلى المطبخ لتحضير الطعام، وذهب علي إلى غرفته لاستكمال دراسته، بينما بقي سالم مع أحمد. قال أحمد: "أبي، اليوم في المدرسة، حدثني صديقي عامر عن الرقابة الأسرية، لكنني لم أفهم ما يعنيه. هل يمكنك أن تشرح لي؟"
رد سالم مبتسمًا: "بالطبع، يا بني. الرقابة الأسرية تعني أن الأسرة كالأب والأم يحرصون على حماية الأولاد من السلوكيات السيئة. يجب أن نعلمكم الصواب من الخطأ لنبقيكم بعيدًا عن الضياع في المغريات. عليك أن تساعد رفاقك؛ إذا كان صديقك لا يهتم بنفسه، فعليك أن تكون له عونًا ونموذجًا جيدًا. عليك أن تذكره بما هو صحيح!" سأل أحمد: "وكيف يمكنني فعل ذلك؟" أجاب سالم: "بالتحدث معه عن أهمية الأسرة والأخلاق، ولتكن لطيفًا وصبورًا!"
ابتسم أحمد وقال: "أفهم الآن، أبي. أود أن أكون صديقًا جيدًا لعامر وأساعده عندما يحتاج إلى توجيه." بينما كانوا يتحدثون، عادت هالة وسارة محملتين بالأطباق، وبدأ الجميع في تناول العشاء بفرح. قالت هالة: "من المهم، يا أحمد، أن تستمع إلى أصدقائك وتساعدهم بتوجيههم بلطف. بوجود الرقابة الأسرية، يمكننا أن نعيش بسلام وأمان ونعلم بعضنا البعض ما هو الأفضل."
في اليوم التالي، قرر أحمد أن يتحدث مع عامر بعد انتهاء الدروس. قال له: "عامر، بالأمس تحدثت مع والدي عن الرقابة الأسرية، وأدركت أنها تساعدنا جميعًا لنكون أشخاصًا أفضل. لماذا لا نتحدث معًا عن الأمور التي تزعجك ونحاول إيجاد الحلول؟" ابتسم عامر وشعر بالارتياح لأن صديقه أحمد يستمع إليه ويهتم به.
ومع مرور الأيام، أصبحت صداقتهما أقوى. كان كل منهما يهتم بالآخر، ويدركان أهمية الأسرة والرقابة في حياتهما. بدأت عائلة سالم تلاحظ كيف أصبح أحمد أكثر نضجًا ووعيًا، مما جعلهم يشعرون بالفخر والراحة. تعلم أحمد أن الرقابة الأسرية ليست قيدًا، بل هي حماية وتوجيه نحو حياة أكثر نجاحًا وسعادة.