6th Mar 2025
في زمن بعيد، كان هناك راعِ يعيش في قرية طيبة. كانت القرية مشهورة بالكرم والصّدق، لكنّ الراعي لم يكن مثلهم. جاء يومٌ شمسُه مشرقة، وكان يشعر بالملل. فجأة، صرخ بأعلى صوته:"أنجدوني، الذئب يأكل أغنامي!" ركض الجميع من القرية، وقلوبهم مليئة بالقلق، إلى أن وصلوا إلى المرعى.
وعندما وصلوا، وجدوا الراعي جالسًا يضحك وسط أغنامه! قال لهم:"لقد خدعتكم، لم يكن هناك ذئب!" شعر القرويون بالغضب. قال أحدهم: "كفى من هذه الألاعيب." وعاهدوا أنفسهم ألا يصدقوه مرةً أخرى. وهكذا، تعلّم الراعي درسًا مهمًّا.
في يوم آخر، بينما كانت الشمس تغرب خلف الجبال، شعر الراعي بالندم على فعلته. فكر في كيفية استعادة ثقة القرويين به. قرر أن يكون صادقًا هذه المرة وأن يعتذر لهم. لذا، جمع بعض الأزهار البرية وتوجه إلى القرية ليقدمها اعتذارًا صادقًا لكل من خدعهم.
عند وصوله إلى القرية، وجد القرويين مجتمعين في الساحة. وقف أمامهم وقال بصوت متردد: "أعتذر لكم جميعًا. لقد كنت مخطئًا وأريد أن أكون صديقًا صادقًا من الآن فصاعدًا." نظر القرويون إلى بعضهم البعض، ومن ثم ابتسموا، فقد شعروا بإخلاصه ورغبته في التغيير.
منذ ذلك اليوم، لم يصرخ الراعي إلا عندما كان هناك خطر حقيقي. وذات ليلة بالفعل جاء الذئب إلى المرعى، وصرخ الراعي بكل قوته. هذه المرة، ركض القرويون لمساعدته، وتمكنوا من إنقاذ الأغنام. أدرك الراعي أن الصدق هو مفتاح لكسب حب وثقة الجميع.