8th Feb 2025
كان آدم، طفل في العاشرة من عمره، خائف جداً من النوم لوحده. كل ليلة، وهو في سريره، كان يسمع صوت همس غريب جاي من تحته. "ماما! في حد تحت سريري!" كان ينادي بصوت مفعم بالذعر. وكانت والدته تأتي دائماً وتقول له: "مفيش حاجة يا حبيبي، كله في خيالك." لكن الصوت كان يتكرر ويزداد كل ليلة حتى قررت الأم أن تضع كاميرا تسجيل لتثبت له أنه لا يوجد شيء.
في صباح اليوم التالي، لما شغلت الكاميرا، أصابها الصدمة! عند الساعة 3:33 صباحًا، ظهر ظل طويل يتحرك تحت السرير. وخرجت يد هزيلة سوداء وسحبت البطانية من فوق آدم بهدوء، لكن الطفل لم يشعر بشيء. الرعب الحقيقي بدأ عندما شاهدوا الفيديو لآخر ثانية... آدم كان نايم على السرير، لكن الكاميرا كشفت الحقيقة! "آدم، في الحقيقة، مش كان نايم فوق السرير... آدم كان تحت السرير فعلاً!" والجسم اللي نايم فوق السرير... مش هو!
بعد ما شاهدت الأم الفيديو، شعرت بالحيرة والقلق. قررت أن تستشير جارها العجوز السيد يوسف، الذي كان يعرف الكثير عن القصص الغامضة والمخاوف القديمة. السيد يوسف جلس بهدوء واستمع لكل تفاصيل القصة بعينين مليئتين بالفضول والحنكة. ثم قال بصوت خافت: "يا عزيزتي، قد يكون هذا ظلًا من الماضي، ربما يحتاج إلى مساعدة ليجد طريق العودة إلى مكانه الأصلي."
تلك الليلة، قرر آدم أن يواجه الظل بنفسه. أخذ مصباحًا صغيرًا ودخل إلى غرفته بشجاعة غير معهودة، وهو يكرر كلمات السيد يوسف. "من فضلك، إذا كنت هنا، أريد مساعدتك." بعد لحظات من الصمت، ظهر الشكل الطيفي فجأة، لكن هذه المرة كان يبدو حزينًا وليس مخيفًا. لوح بيده بشكل ودي وأشار إلى زاوية الغرفة.
فهم آدم أن الظل يريد العودة إلى هناك. اقترب ببطء، ووضع مصباحه ليسلط الضوء على الزاوية، فاختفى الظل بسرعة تاركاً وراءه إحساسًا بالراحة. منذ تلك الليلة، لم يعد يسمع همسات غريبة تحت السرير، واستطاع أن ينام بسلام. "شكراً،" همس آدم قبل أن يغلق عينيه وينام، وقد أدرك أنه أحيانًا، المخاوف تصبح أقل رعبًا عندما نحاول فهمها.