14th Apr 2025
في مدرستنا الصغيرة كان هناك طفل لطيف اسمه سامي. كان سامي يحب اللعب مع أصدقائه في ساحة المدرسة. لكنه كان يشعر بالحزن لأن بعض الأطفال كانوا يسخرون منه. كل يوم كان يستمع إلى كلماتهم الجارحة, مما جعله يشعر بالوحدة. قال في نفسه: "لماذا يفعلون هذا بي؟" بينما كان يجلس وحيدًا تحت شجرة, يتمنى لو يمكنه أن يصرخ في وجههم.
في يوم من الأيام قرر سامي أن يتحدث مع معلمته. أخبرها عن ما يحدث له. المعلمة كانت لطيفة جداً وقالت: "لا تحزن يا سامي، يجب أن تكون شجاعاً وأن تخبر هؤلاء الأطفال أنهم يؤذونك". في اليوم التالي, سار سامي إلى ساحة المدرسة, وكان قلبه ينبض بسرعة. عندما بدأ الأطفال يسخرون منه, أخذ نفساً عميقاً وقال: "لكم لن أسمح لكم بالتنمر علي بعد الآن! كنت أشعر بالألم، وأريد أن نكون أصدقاء بدلاً من أن نؤذي بعضنا." استخدام سامي لكلماته أثار دهشة الجميع. أحد الأطفال، حسام، قال: "آسف يا سامي، لم أكن أعلم أنك تشعر هكذا. دعنا نلعب معاً!".
بعد الاعتذار الذي قدمه حسام، شعر سامي بالراحة وأيضا بالقليل من الفخر. لقد كان موقفًا شجاعًا عندما قرر التحدث، والآن أصبح لديه صديق جديد. بدأ الأطفال الآخرون يقتربون منه، ومع مرور الوقت، أصبح سامي يشارك في الألعاب معهم. لم يكن الأمر سهلاً في البداية، لكن سامي أدرك أن كلماته يمكن أن تكون قوية مثل السيوف، ويمكنها أن تبني جسوراً بين القلوب.
وفي يوم من الأيام، قررت المعلمة أن تعقد اجتماعًا في الصف للحديث عن التنمر وكيفية التصرف بحكمة. جلست جميع الأطفال في دائرة واستمعوا إلى قصص بعضهم البعض. تبادلوا الأفكار وتفهموا مشاعر زملائهم. كان سامي وحسام من بين المتحدثين، واكتشف الجميع كم هو مهم أن يكونوا أصدقاء وداعمين لبعضهم البعض. هذا الاجتماع غيّر أجواء الصف وجعل الجميع أكثر تفهماً وتعاوناً.
مع مرور الأيام، أصبح سامي أكثر سعادة وثقة. لم يعد يجلس وحيداً تحت الشجرة، بل أصبح محاطًا بالأصدقاء الذين يحبونه ويقدرونه. تعلم سامي أن شجاعته في مواجهة التنمر قد جعلته أقوى، وأنه من خلال الصدق والتفاهم يمكن للجميع أن يعيشوا بسلام. أصبح سامي رمزًا للشجاعة في المدرسة، وتعلم الأطفال أن يكونوا طيبين ومحترمين، وأن يغلبوا الحب على الكراهية.