19th Feb 2025
كان هناك طفل صغير اسمه عمر، يعيش مع أمه المريضة. كل يوم يقول لها: "لا تبكي يا أمي، سأعمل! سأجلب لك ما تحتاجين!". قام عمر بالبحث عن عمل صغير، مثل جمع الزهور من الحديقة وبيعها للجيران. كانت الزهور جميلة، وكان كل من يشتري منها يبتسم، ويدعو لعمر وأمه بالصحة والفرح.
في يوم من الأيام، بينما كان عمر يبيع الزهور، سمع ضحكة من بعيد. نظر ورأى طفلة تلعب مع كلبها. قالت له: "لماذا تبيع الزهور؟". أجاب: "لأساعد أمي المريضة!". ابتسمت له وقالت: "أريد أن أساعدك أيضًا!". ومنذ ذلك الحين، أصبحوا أصدقاء يساعدون بعضهم البعض في العمل ويدعمون أسرهم.
في يوم مشمس، بينما كان عمر وصديقته نور يجمعان الزهور، لاحظت نور زهرة مختلفة بين الزهور. كانت متألقة بألوان زاهية لم يرها عمر من قبل. قالت نور: "هذه زهرة الأمل، دعنا نحتفظ بها لأمك، لعلها تجلب لها السعادة والشفاء". وافق عمر بحماس وحمل الزهرة بعناية إلى المنزل.
عندما وصل عمر إلى البيت، قدم الزهرة لأمه وقال: "أمي، هذه زهرة الأمل! أتمنى أن تجلب لك الفرح والشفاء". ابتسمت الأم لأول مرة منذ فترة طويلة، وقبلت ابنها على جبينه. شعرت بشعور دافئ يغمر قلبها، وكأن الزهرة تحمل معها نور الشفاء والأمل.
استمرت الأيام، وكان عمر ونور يذهبان كل يوم لجمع الزهور ومساعدة أمه. وبدأت صحة الأم تتحسن تدريجيًا، وعلت الابتسامة وجهها من جديد. أدرك عمر أن الحب والصداقة يمكن أن يحققان المعجزات، وقرر أن يعتني بزهرة الأمل دائمًا، كي تظل رمزًا لقصتهما الجميلة.