1st May 2025
في صباحٍ حار في القرية الجافة، قرر الفلاح ناصر زراعة شتلة نعناع. حفر، وسقى، وانتظر، لكن الشتلة ظلت نايمة. مرّ عليه الجار أبو شوقي وقال: “يا ناصر، زارعين شتلة ولا صخرة؟” ناصر ضحك ورد: “شكلي بسقيها دموعي بدل المويه!”
جاء ولد صغير اسمه راكان، ماسك أنبوب صغير. قال: “عمي ناصر! جرب تحط نانو، أبوي يقول يشرب المويه ويخزنها زي الثلاجة!” ناصر ابتسم وقال: “جرّبنا كل شي، ما بقي إلا نخاطبها بالقصايد!” حط ناصر النانو وسقى الشتلة. في اليوم الثاني، نبتت وصارت تطلع ريحة نعناع توصل آخر الحارة. أبو شوقي قال من بعيد: “لو زرعت معها شاي، كان سوّت لنا ضيافة! بدك شاي مع النعناع؟”
في المساء، قرر ناصر دعوة الجيران لقضاء وقت ممتع حول شتلة النعناع العجيبة. جهز طاولة صغيرة قرب النبتة وقدم الشاي بالنعناع الطازج. الجميع جلسوا تحت ضوء القمر، مستمتعين بالرائحة الرائعة وبالأحاديث الضاحكة. سأل أحد الجيران: "ناصر، كيف طعمه؟" فرد ناصر مازحًا: "طعم النجاح!"
في اليوم التالي، جاء راكان ومعه بعض الأصدقاء وقالوا: "عمي ناصر، النعناع صديقي!" ضحك ناصر وقال: "إنها صديقة الجميع الآن!" بدأ الأطفال يرقصون حول النبتة، ويغنون لها أغاني سعيدة. حتى أن النعناع بدا وكأنه يرقص معهم، متمايلًا مع النسيم بلطف.
مع مرور الأيام، أصبحت شتلة النعناع رمزًا للأمل والمحبة في القرية. كلما مر أحد بجانبها، شكر ناصر على هديته السحرية. فابتسم ناصر وقال لنفسه: "قد تكون النبتة صغيرة، لكن تأثيرها كبير، كالسحر تمامًا!" وهكذا عاش الجميع في سعادة وتفاؤل، بفضل نعناع ناصر السحري.