Author profile pic - Haleema Mohamed

Haleema Mohamed

8th Feb 2025

مغامرة شمة ومحمد في الحديقة السرية

كان يوم الجمعة يومًا مشرقًا ومليئًا بالحماس في بيت خالد. قرر الأب أن يصحب أسرته إلى الحديقة الكبيرة التي تقع على مشارف المدينة. الجميع كان متحمسًا؛ الأم حليمة أعدت سلة مليئة بالطعام اللذيذ، بينما ارتدى الأطفال ملابسهم المريحة استعدادًا ليوم مليء بالمرح. "يلا يا عيالي، لا تتأخرون!" قال خالد وهو يشير إلى السيارة. ركضت شمة بخفة، يتبعها إخوتها محمد وشيخة. أما شمسة الصغيرة وعبدالله فقد حملتهما الأم برفق.

A bright and sunny family scene with Khalid, a father with short black hair and casual clothes, pointing to a car, cheerful children nearby, light colors, warm atmosphere, high quality

عندما وصلوا إلى الحديقة، اتسعت عينا شمة بدهشة. الأشجار العالية تلامس السماء، الأزهار بألوانها الزاهية تنثر عبيرًا لطيفًا في الأرجاء، والأطفال يركضون هنا وهناك بين المساحات الخضراء. "يا لها من حديقة جميلة!" قالت شمة وهي تمسك بيد محمد. بينما كان والدهم يضع البطانية تحت ظل شجرة كبيرة، قالت الأم: "تذكروا يا أبنائي، لا تبتعدوا عن هذا المكان." لكن شمة، بفضولها المعتاد، لم تستطع مقاومة رغبتها في الاستكشاف. قالت لمحمد بصوت خافت: "تعال، دعنا نستكشف الحديقة. ربما نجد شيئًا مميزًا!" "حقًا؟ هيا بنا!" رد محمد بحماس.

Two excited children, Shama, a young Arab girl with long brown hair in a colorful dress, and Muhammad, a young Arab boy with short hair in comfy clothes, amazed by tall trees and vibrant flowers in a large park, bright colors, lively setting, inviting mood, high quality

أخذت شمة بيد محمد وبدآ في المشي بين الأشجار الطويلة. بينما كانا يتقدمان، لاحظا مسارًا ضيقًا مخفيًا بين الشجيرات. بدت شمة متحمسة، وقالت: "لنذهب من هنا، ربما نكتشف شيئًا مميزًا!" بدأ محمد يشعر ببعض التردد، إلا أن فضوله تغلب عليه ووافق قائلاً: "حسنًا، لكن علينا أن نكون حذرين.".

تسلل الأخوان بلطف بين الشجيرات الكثيفة حتى وصلا إلى منطقة مغطاة بالزهور الغريبة. في وسطها، كان هناك صندوق خشبي صغير مزخرف بنقوش جميلة. نظر محمد إلى شمة وقال: "يا ترى ماذا يوجد بداخله؟" فتحت شمة الصندوق بحذر، لتجد داخله مجموعة من الأحجار الكريمة المتلألئة ورسالة قديمة. قرأ محمد الرسالة بصوت عالٍ: "إلى من يجد هذا الكنز، تذكر أن أروع الكنوز هي تلك اللحظات التي نقضيها مع أحبائنا.".

عاد شمة ومحمد إلى حيث كانت عائلتهم تحت الشجرة الكبيرة، ووجوههم مليئة بالدهشة والسعادة. عندما وصلوا، سألهم والدهم بابتسامة: "وجدتم شيئًا مثيرًا؟" نظرت شمة إلى محمد وقالت: "نعم، وجدنا كنزًا لا يُنسى." ضحكت الأم وهي تقول: "الأوقات الجميلة مع العائلة هي الكنز الحقيقي الذي لا يقدر بثمن." اتفق الجميع وقرروا أن هذه الرحلة ستكون ذكرى لا تنسى للجميع.