29th Dec 2024
مصطفى كان شاباً مصرياً، يعيش في القاهرة مع أسرته. في يوم من الأيام، قال لزملائه في العمل: "أنا سأسافر إلى ليبيا لأعمل سائق شاحنة خرسانه!". لكن زملائه لم يكونوا سعداء، فقال أحدهم: "لماذا أنت محظوظ هكذا؟". مصطفى ابتسم وقال: "سأعمل بجد لأجل عائلتي!".
بعد بضعة أيام، جهز مصطفى حقائبه وودع أسرته. أمه قالت له: "يا ولدي، اعتني بنفسك ولا تنسَ أن تتصل بنا كلما استطعت". ضمها مصطفى بابتسامة وقال: "لا تقلقي يا أمي، سأعود قريباً وسنجتمع جميعاً مرة أخرى".
وصل مصطفى إلى ليبيا، وكانت الشوارع مختلفة عن القاهرة لكنها جميلة ومليئة بالناس الطيبين. بدأ عمله الجديد كسائق شاحنة خرسانة، وكان كل يوم يتعلم شيئاً جديداً ويكسب الكثير من الأصدقاء. وقام بإرسال أول راتب لعائلته، وقال في رسالته: "لقد بدأت حياتي الجديدة هنا بفضل دعمكم الدائم لي".
مع مرور الوقت، تمكن مصطفى من جمع مبلغ جيد من المال، وقرر العودة إلى مصر في إجازة قصيرة ليرى عائلته. عندما وصل إلى المنزل، وجد الجميع في انتظاره بالفرحة والبسمة. قال والده: "نحن فخورون بك يا مصطفى، لقد حققت الكثير في فترة قصيرة".
بعد انتهاء إجازته، عاد مصطفى إلى ليبيا محملاً بالهدايا والذكريات الجميلة من عائلته. كان يعلم أن العمل الجاد يفتح له أبواب الحياة الكريمة التي يحلم بها. واصل مصطفى العمل بكل إخلاص، وقرر أن يحقق المزيد من الإنجازات ليبني مستقبلاً أفضل لأسرته.