16th Mar 2025
في قرية صغيرة، عاشت ماريا، فتاة ذكية تحب الطبيعة والحيوانات. في أحد الأيام، خرجت ماريا إلى الغابة لتجمع الزهور. لاحظت شيئًا يتحرك بسرعة في الأعشاب، اقتربت بحذر، واكتشفت أنه أرنب صغير ذو فرو أبيض ناصع يختبئ وراء شجرة. كان الأرنب خائفًا، جلست ماريا على الأرض، وقالت له: "لا تخف، أيها الصغير، أنا هنا لأكون صديقتك. سأسمّيك لولو!"
بدأت ماريا ولولو رحلة لا تُنسى من المغامرات. كان لولو يزور ماريا كل صباح، وكانت تحضر له بعض الجزر من الحديقة. ولكن في يوم عاصف، سقطت الأشجار وابتعد لولو. خرجت ماريا لتبحث عنه في كل مكان. حتى وجدته تحت جذور الأشجار المنهارة وبكل شجاعة أخرجته، وقفز لولو إلى ذراعي ماريا سعيدًا. منذ ذلك اليوم، أصبحت ماريا ولولو رمزًا للصداقة الحقيقية.
في أحد الأيام، اقترحت ماريا على لولو أن يأخذها إلى مكانه الخاص في الغابة، حيث كان يحب أن يلعب. قفز لولو بحماس وبدأ يقفز بين الشجيرات، يقودها إلى بقعة جميلة مليئة بالزهور البرية والفراشات الملونة. جلست ماريا على العشب بجانبه، وقالت: "يا له من مكان رائع، لولو! سأحتفظ بهذا السر بيننا." شعر لولو بالفخر لأنه تمكن من مشاركة مكانه السري مع صديقته المميزة.
في اليوم التالي، قررت ماريا أن تحضر للولو مفاجأة. قامت بخياطة وشاح صغير لتدفئته في الأيام الباردة. عندما قدمته له، نظر إليها بعينيه اللامعتين وقفز فرحًا، ثم لف الوشاح حول رقبته بحب. شعرت ماريا بالفرح، وقالت: "أنت الآن تبدو أنيقًا جدًا، لولو!" ضحك الاثنان معًا في اللحظة الممتعة.
ومع مرور الأيام، أصبح حضور لولو في حياة ماريا جزءًا لا يتجزأ منها. كانت المغامرات التي خاضاها معًا تزداد يومًا بعد يوم، وكل مغامرة كانت تزرع بذور السعادة في قلبيهما. تعلمت ماريا من لولو الشجاعة وحب المشاركة، بينما وجد لولو في ماريا الأمان والحنان. وهكذا، انتهت قصتهما بمكانة خاصة في قلب كل منهما، تاركين أثرًا لا يُمحى من الصداقة الحقيقية.