28th Jan 2025
في قرية صغيرة مليئة بالألوان والأحلام، عاش رجل فقير يدعى سامي. كان سامي يسير في الحقول كل يوم، ويدعو: "يا إلهي، هل ستساعدني ذات يوم؟" في أحد الأيام، وهو ينقب في الأرض، لاحظ لمعانًا غريبًا. اقترب منه ببطء وفجأة، انفتح كنز عظيم أمام عينيه!
فزع سامي وهو يصرخ: "ما هذا؟! كنز!" وبدأ يضع المجوهرات في حقيبته. بينما كان يجمعها، سمع صوتًا خلفه. كان رجلاً مسنًا يقول: "احذر، كنزك لا يعني شيئًا إذا لم تشارك به!" ففكر سامي بعمق، وقرر مشاركة كنزه مع أهل قريته. كانت هذه الخطوة هي أغلى كنز في قلبه.
في اليوم التالي، دعا سامي جميع أهل القرية إلى الساحة الكبيرة. وقف في وسطهم وفتح حقيبته ليكشف عن الكنز البراق. قال بصوتٍ مفعم بالحماس: "هذا الكنز ليس لي وحدي، بل هو لنا جميعًا! سنبني مدرسة جديدة لأطفالنا وسنصلح الطرقات." تهللت وجوه الأهالي بالفرح وبدأوا يصفقون لسامي بحماسة.
مع مرور الأيام، أصبحت القرية أكثر جمالًا وازدهارًا. الأطفال يذهبون إلى المدرسة الجديدة والناس يعملون معًا لتحسين قريتهم. سامي كان يشعر بالراحة والفرحة كلما رأى سعادة الناس حوله. أدرك أن الكنز الحقيقي ليس في الذهب والفضة، بل في قلوب الناس التي ملأتها السعادة والامتنان.
وفي إحدى الليالي، بينما كان سامي جالسًا تحت شجرة الزيتون العتيقة، نظر إلى السماء وقال: "شكرًا يا إلهي لأنك حققت لي أكثر مما طلبت." ابتسم القمر في السماء وكأنه يرد تحيته، وعرف سامي في تلك اللحظة أن الكرم والمشاركة هما الكنز الأعظم في حياته.