6th Mar 2025
عائشة، أم شجاعة، كانت تعيش في قرية صغيرة. كانت تقول دائمًا لأطفالها: "أنا هنا دائمًا لأدعمكم!". كانت تعمل بجد في حقول القمح، لكنها كانت مميزة، لا ترضى بالاستسلام. كبرت حياتهم مع الكثير من الحب، رغم كل الصعوبات.
بينما كانت تجمع القمح، قالت لهم: "المستقبل مشرق! أنتم أبطالي!". كان الأطفال يستمعون بشغف، وكانت ضحكاتهم تملأ الهواء. تذكروا هذه اللحظات الجميلة بينما كانوا ينظرون إلى والدتهم بحب واحترام، وعملوا بجد ليصبحوا أفضل.
في إحدى الأمسيات، عندما كانت الشمس تغرب وتغطي السماء بألوانها الدافئة، جلست عائشة مع طفليها تحت شجرة كبيرة. سمت النسيم اللطيف على الفروع، وقالت لهم بصوت دافئ: "الحياة مثل هذه الشجرة، قوية ومتجذرة في الأرض. علينا أن نرعاها ونحبها لتثمر لنا أجمل الثمار". انبهرا الأطفال بحكمة والدتهم، وأحسا بالفخر لكونها جزءًا من حياتهم.
ومع مرور الأيام، قرر الأطفال مفاجأة والدتهم بشيء خاص. اجتمعوا معًا وصنعوا لها لوحة جميلة مليئة بالألوان والرسومات التي تعبر عن حبهم وامتنانهم. عندما رأتها عائشة، لمعت عيناها بالدموع وقالت: "أنتم حقًا النور في حياتي، وإنجازكم هو أغلى ما أملك". كان هذا النجاح البسيط بمثابة درس في الحب والعمل الجماعي.
وفي يوم من الأيام، نجح الأطفال في مدرستهم بفضل العمل الجاد والتوجيه الذي تلقوه من والدتهم. عندما عادوا إلى البيت مبتهجين، قالت لهم عائشة: "أعلم أنكم قادرون على تحقيق المزيد". كانت فخورة بهم، وعرفت أن قوتها كامنة في حبهم المترابط، وهذا الحب كان سيظل معهم دائمًا، مثل نور يرشدهم في كل المسارات.