24th Mar 2025
يوسف، الفتى الصغير المحبوب من والده يعقوب، كان يعيش في أرض كنعان. كان يسير في الحقول مع إخوته ويتحدث معهم بحب، فيقول: "أنا أحبكم جميعًا، لن نكون أعداء!" ولكن الغيرة في قلوب إخوته بدأت تنمو. في يوم مشمس، قرروا أن يلقوا به في بئر عميقة ليبعدوه عن والدهم. أدرك يوسف أن الله معه، ورفع يديه بالدعاء: "يا رب، أحتاج مساعدتك!".
في مصر، وصل يوسف إلى القصر، حيث أصبح عبدًا لعزيز مصر. هناك، كان يعمل بجد، لكنه تعرض للظلم عندما اتهمته امرأة العزيز. قال النبي يوسف بخوف: "أنا بريء!" ولكن الإيداع إلى السجن كان له. ومع ذلك، ابقى صامدًا وفسر أحلام الملك. بعد سنوات، جاء إخوته طالبين الطعام، ولم يعرفوه. ضحك يوسف في نفسه، ثم قال لهم: "إذا كان لدي ما تحتاجون، أريد أن أعرفكم!". وعندما عرفهم، قال لهم: "لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم!" وبهذا، تحول الطفل الذي كان في البئر إلى ملك عظيم.
يوسف عليه السلام، القصة التي تعلمنا الصبر والمغفرة.
كان يوسف الآن يعيش في القصر كوزير لملك مصر، وقد تعلم من كل ما مر به أن يكون حكيماً وعادلاً في قراراته. كان الناس يأتون إليه من كل مكان، يبحثون عن نصيحته وحكمته، فيقول لهم يوسف برفق: "الصبر والإيمان هما مفتاح النجاح." وفي يوم من الأيام، جاء والد يوسف، يعقوب، إلى مصر بعدما أخبره أبناؤه عن يوسف. رأى يعقوب ابنه العزيز، وامتلأ قلبه بالفرح، واحتضن يوسف وقال: "الحمد لله الذي أعادك إليّ!".
أقام يوسف وليمة كبيرة لأسرته، جمع فيها الجميع وساد الفرح والسرور في القصر. قال يوسف لأخوته: "دعونا ننسى الماضي ونبدأ صفحة جديدة، فالعائلة هي كنز لا يفنى." وهكذا، عاش يوسف مع أسرته في سعادة ووئام، مؤمنًا بأن الصبر والمغفرة هما الطريق إلى السلام. انتهت رحلة يوسف من البئر إلى القصر، ودُرّست قصته عبر الأجيال كدرس في الصبر والمغفرة.