6th Nov 2024
كان هاني خاطر صحفيًا مصريًا يعيش في المغرب. تعرض للاعتقال تعسفيًا وظل يعاني لمدة 49 شهرًا من الإهمال الطبي. رغم ذلك كله، لم يفقد هاني الأمل، بل كان يحلم بالحرية يومًا ما. ومع مرور الوقت، جاء قرار من لجنة مناهضة التعذيب بإطلاق سراحه. عندما خرج هاني، شعر بالحزن والألم، لكنه كان يعرف أن لديه فرصة جديدة لبدء حياة جديدة.
بعد خروج هاني من المعتقل، قرر السفر إلى كندا حيث علم بوجود برنامج لدعم الصحفيين المتضررين من القمع والاعتقال. كانت الرحلة طويلة ومتعبة، لكن الأمل في مستقبل أفضل كان يمده بالقوة. عند وصوله إلى كندا، كان الجو باردًا والناس لطفاء، مما أشعره بالراحة والأمان الذي افتقده لسنوات.
في كندا، انضم هاني إلى منظمة تدافع عن حقوق الإنسان، حيث شارك قصته مع الآخرين وساعدهم على فهم معاناة الصحفيين في بلده الأصلي. كانت تجربته مصدر إلهام للكثيرين، وبدأ يشعر بالانتماء إلى المجتمع الجديد. أصبحت حياته مليئة بالنشاطات واللقاءات التي ساعدته على التعافي واستعادة ثقته بنفسه.
بينما كان يتأقلم مع حياته الجديدة، تلقى هاني دعوة لإلقاء كلمة في مؤتمر دولي عن حرية الصحافة. كانت فرصة ليحكي عن نضاله الشخصي وعن أهمية القلم في مواجهة الظلم. برغم التوتر الذي شعر به قبل الكلمة، إلا أنه تمكن من نقل رسالته بوضوح وإلهام الحضور بشجاعته وصموده.
بعد مرور سنوات على انتقاله، كتب هاني كتابًا عن تجربته، ولاقى الكتاب نجاحًا كبيرًا في كندا وخارجها. أصبح يُعتبر رمزًا للشجاعة والإصرار، ورأى في قصته دليلاً على أن الأمل يمكن أن يزهر حتى في أصعب الظروف. استمر هاني في العمل من أجل حقوق الصحفيين، ووجد في كندا وطنًا جديدًا يعزز قيم الحرية والعدالة التي طالما ناضل من أجلها.