4th Feb 2025
بينما كان سيدنا اليأس عليه السلام يتجول بين بني إسرائيل، صرخ أحدهم قائلاً: "يا يأس! أرشدنا!" فابتسم وقال: "أنا هنا لأعلمكم. علينا أن نكون أقوياء بإيماننا." في بلدة مفعمة بالحياة، أصبح الأطفال والكبار يستمعون له بتركيز. كان يدعوهم لحفظ التوراة والعمل بها، مشجعًا إياهم على التفكير في القوة التي منحها الله لنبيه موسى. من خلال تعاليمه، بدأوا يكتسبون الثقة في أنفسهم وينشرون المحبة بينهم.
لكن بعد مرور بعض الوقت، ظهرت بعض الظلال في قلوب بني إسرائيل. كان هناك من أراد إيذاء سيدنا اليأس. "لا نريده"، همس البعض، "لا نحتاج لتعاليمه." ولكن سيدنا اليأس كان يعرف ما يدور حوله. فجمع كل شجاعته ووقف أمامهم، وقال: "لا تخافوا يا أصدقائي! الفهم والحب هما مفتاح قلوب الناس. إذا أحببتموني وتعلمتم مني، فستصبحون أفضل."
استمر سيدنا اليأس عليه السلام في تعليمهم والصبر عليهم، لأنه كان يعلم أن التغيير يتطلب وقتًا واستمرارية. في أحد الأيام، اجتمع الجميع في الساحة الرئيسية، حيث رفع سيدنا اليأس يديه بالدعاء، وطلب من الله أن ينير قلوبهم بالإيمان والهدى. لقد شعروا جميعًا بروحانية المكان وبدأت القلوب تعود للحب والتسامح.
وذات مرة، وبينما كان سيدنا اليأس يتحدث عن الصبر والأمل، اقترب منه صغير يدعى يوسف. "يا سيدنا اليأس،" قال يوسف بصوت خافت، "كيف أستطيع أن أكون قوياً مثلك؟" تبسم اليأس ووضع يده على كتفه قائلاً: "يا يوسف، القوة الحقيقية تأتي من الإيمان والعمل الصالح. كن صادقًا مع نفسك ومع الآخرين، وستجد القوة في قلبك."
مع مرور الأيام، بدأت حياة بني إسرائيل تتحسن بفضل تعاليم سيدنا اليأس. عاد الأمل إلى البلدة، وانتشرت المحبة بين الناس. كان سيدنا اليأس يراقب بعين مليئة بالرضا، وهو يعلم أن مهمته هنا قد اكتملت. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهها، إلا أن رسالته قد أثمرت، وأصبح الناس يتذكرونه بالحب والتقدير.