
28th Oct 2024
في أعماق الصحراء، عاش صبي صغير اسمه زيد. كان زيد يحلم بأن يصبح ساحرًا عظيمًا مثل جده العجوز. ذات يوم، قرر جده أن يعلّمه أسرار السحر. أخذ زيد ووقفا في مكان مرتفع حيث كانت رمال الصحراء تحت أقدامهم.
بالرغم من الشمس الحارقة، كان زيد مستعدًا للتعلم. مد جده يده إلى حزامه الذي كان يحمل فيه عصا سحرية. قال له: "هذه العصا ليست مجرد خشب، بل هي مفتاح لأسرار الطبيعة." انبهرت عيون زيد بلمعان العصا، وبدأت في تخيل العوالم السحرية التي يمكن أن يكتشفها.
ثم قال الجد: "قبل أن تبدأ، عليك أن تتعلم اللغة السرية للرمال." انحنى زيد نحو الأرض وبدأ يستمع إلى همسات الصحراء. كانت الرياح الخفيفة تحمل في طياتها أصواتًا غامضة. شعر زيد أن الرمال تتحدث إليه، تخبره قصصًا عن الماضي وأحلامًا عن المستقبل.
استدار الجد نحو زيد وقال: "الآن حان الوقت لتجربة أول تعويذة." رفع زيد العصا بحذر، متخيلاً القوة التي يمكن أن يستدعيها. بدأ يتمتم بالكلمات التي علّمها له جده، وفجأة، بدأت الرمال تتحرك وتتشكل إلى أشكال بديعة أمامه. شعر زيد بالفخر والإثارة، وابتسم جده بحنان ورضى.
في نهاية اليوم، جلس زيد وجده تحت سماء الصحراء النجومية. قال زيد: "أريد أن أتعلم كل شيء عن السحر، يا جدي." فأجاب الجد بابتسامة: "كل شيء في وقته، يا بني. المهم أن تتعلم بحب وشغف." ومع غروب الشمس خلف الأفق، علم زيد أن هذا كان بداية رحلة طويلة ومذهلة في عالم السحر والمغامرات.