16th Mar 2025
في صباح مشمس، جلست سارة مع والدتها تحت الشجرة الكبيرة. "أمي، ما هو الوضوء؟" سألت سارة بفضول. ابتسمت والدتها وقالت: "الوضوء هو الطريقة التي نتطهر بها لنصلي." بدأت الأم بشرح الخطوات بينما كانت سارة تراقب بعينيها اللامعتين. "أولاً، نغسل أيدينا جيدًا، ثم نغسل وجهنا!" أكملت الأم. سارة كانت متشوقة جداً لتجربة ذلك.
توجهت سارة مع والدتها إلى الحمام وحضرت الإناء. بدأت الأم: "الآن نسكب الماء على يدينا ونتوضأ بحذر." سارة تكررت الكلمات وأتبعها بكل خطوة. "أمي، هل يمكنني مساعدتك؟" طرحت سارة ببراءة. الأم ضحكت وقالت: "بالطبع! أنتي ستحصلين على نجمة في سماء عبادتك!" ومع الصوت العذب للماء، علمت سارة أنها تتعلم شيئًا مهمًا.
بعد أن انتهت الأم من شرح خطوات الوضوء، قالت: "الآن سننتقل إلى غسل الأنف والفم." وضعت الأم يدها برفق على كتف سارة وأضافت: "نستنشق الماء بلطف ونتمضمض به." كانت سارة تتابع بحماس، محاولًة تقليد والدتها بدقة. بدت وكأنها فراشة ترفرف بجناحيها لأول مرة.
وبعد ذلك، أوضحت الأم: "الخطوة التالية هي غسل الذراعين حتى المرفقين، ثم مسح الرأس والأذنين." قامت سارة بمحاولة غسل ذراعيها بحذر، وفجأة انزلقت بعض القطرات على وجهها، مما جعلها تضحك بصوت مرتفع. الأم ربتت على رأسها بحب وقالت: "الوضوء يجعلنا نشعر بالنقاء والسلام الداخلي."
عندما انتهت سارة من الوضوء تمامًا، نظرت إلى والدتها بعينين تلمعان بالفرح والفخر. قالت الأم مبتسمة: "أنتِ الآن مستعدة للصلاة، يا صغيرتي." سارة شعرت بأن قلبها مليء بالسعادة، وشكرت والدتها على تعليمها هذا الدرس القيم. كانتا تعرفان أن هذه اللحظات الجميلة ستظل محفورة في قلبيهما إلى الأبد.