2nd Apr 2025
في قرية صغيرة، كانت فهيمة فتاة في الخامسة عشر من العمر ترتدي حجابا ملونًا. كانت تنظر إلى الشمس وهي تشرق، وبصوتها المرح قالت لصديقاتها: "شوفوا، الجو يزداد حرارة! ما السبب يا ترى؟". فقررت فهيمة أن تبحث عن السبب وتكتشف ما يحدث. قرأت في الكتب أن بعض الغازات تحبس الحرارة حول الأرض. قفز قلبها من الحماس، وأرادت أن تجرب تجربة!
جاءت بوعاءين زجاجيين، وضع واحد منهما تحت بلاستيك. توقفت بتركيز، ولاحظت أن الوعاء المغلق أصبح أكثر سخونة! "يا أصدقائي! إذا زادت هذه الغازات في الهواء، سترتفع حرارة الأرض كما حدث هنا!". بدأت بنشر الوعي في قريتها، وشرحت للجميع كيف يمكنهم المساعدة. غرسوا شجرات جديدة، وبدأوا بتقليل التلوث. ومع مرور الوقت، أدرك الجميع أن أفعالهم تؤثر على الكوكب، وبدأوا بالتغييرات الصغيرة التي أحدثت فرقاً كبيراً.
فوائد الأشجار كثيرة، فهي توفر الظل وتسمح لنا بالتنفس. فهيمة كانت سعيدة لرؤية قريتها تتغير. والآن، كلما نظرت إلى الأشجار، كانت تعرف أنها فعلت شيئًا جيدًا.
وذات يوم، تجمع أهل القرية في ساحة المدرسة للاستماع إلى فهيمة وهي تتحدث. قالت بصوت مليء بالأمل: "لقد فعلنا الكثير، لكن لا يزال هناك المزيد لنفعله! معاً، يمكننا أن نجعل قريتنا مثالاً يحتذى به في المحافظة على البيئة." وافق الجميع بحماس، وبدأوا يخططون لمشاريع جديدة، مثل بناء حدائق صغيرة وزراعة المزيد من الزهور الجميلة.
وبمرور الوقت، أصبحت القرية تُعرف بالقرية الخضراء، وكان الزوار يأتون ليتعلموا من تجربة فهيمة وأصدقائها. حينما كانت فهيمة تمشي بين الأشجار مع أصدقائها، كانت تذكرهم دائماً أن كل فعل، مهما كان صغيراً، يمكن أن يصنع فرقاً كبيراً. وعندما كانت ترى الابتسامات على وجوه أهل قريتها، كانت تعرف أن عملها لم يذهب سدى، وأن المستقبل سيكون أكثر إشراقًا بفضل جهودهم المشتركة.