6th May 2025
في زمن مضى، كانت بحيرة الغربان موضوع حديث أهلية المجتمع. كثيرًا ما تجمع القرويون في المساء حول النار، ويتلون قصص الأصدقاء والأعداء، ويقول أحدهم: "هل تصدقون أن هناك تمساحًا عملاقًا في البحيرة؟" رد فراس، وهو فتى جريء، "هل أنتم جادون؟ نحن في القرن الحادي والعشرين!" كانت هذه الكلمات تجوب الأجواء، كما كان يعتقد أن تلك الأساطير ليست إلا خزعبلات. لكنه في تلك الليلة، تحت ضوء القمر الراقص، قرر أن يكتشف الأمر بنفسه. حمل كشافه وركض نحو البحيرة.
عندما وصل إلى الشاطئ، كان الهواء ثقيلاً، كما لو كان الزمن قد توقف. بدأ قلبه يخفق بشدة، وسمع همسات تتعالى من حوله، وكأن البحيرة كانت تتحدث إليه. Suddenly, from the depths of the water, a shadow emerged. كانت تلك هي صرخات التمساح المتوحش الذي تم ذكره في الأساطير، وعند رؤية عينيه الحمراء المتوهجة، أدرك فراس أنه قد ارتكب خطأً كبيراً. حاول الهرب، لكن الوحش كان أسرع، وذابت ضحكته في ظلام الماء. كل ما تبقى من فراس هو كشافه المكسور الذي تركه على ضفاف البحيرة، شاهدًا على مواجهة الرجال مع الأسطورة.
لكن، ما لم يعلمه فراس، هو أن البحيرة كانت تحوي سرًا عتيقًا. حينما اختفى في المياه السوداء، تفتح بوابة الزمان، وأخذه التمساح إلى عالم حيث الأساطير والحقائق تتشابك. وجد فراس نفسه في أرض غريبة حيث الأنهار تتكلم والنجوم تروي قصصًا منسية، وهناك قابله حارس البحيرة. قال الحارس: "هذا العالم هو نتيجة لخيال البشر، وأنت هنا لتثبت أن الأساطير يمكنها أن تتحول إلى حقائق إذا ما واجهها المرء بشجاعة وصدق."
بفضل شجاعته وذكائه، تمكن فراس من عقد صداقة مع التمساح الذي كان في الحقيقة حامي البحيرة. وعده التمساح بإعادته إلى عالمه إذا ساعده في فهم قصص القرويين وحمايتها من النسيان. وافق فراس، وعاد إلى قريته محملاً بالقصص والتجارب، وبدأ برواية مغامراته للأهل والأصدقاء حول النار. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت بحيرة الغربان مكانًا للقصص والحكايات، حيث يلتقي الأصدقاء ليستمعوا إلى صوت الماء وأسرار المكان الخفية.