Author profile pic - Yasmin Almalam

Yasmin Almalam

4th Feb 2025

فاطمة والساعة

ذهبت فاطمة إلى المدرسة صباحًا، وكانت تشعر بالحماس. وعندما رن جرس معلناً بداية الفسحة، قالت لصديقاتها: 'لنذهب إلى الساحة!' كانت الأجواء مليئة بالضحك والمرح. كل واحدة تفكر في اللعب، وفاطمة شعرت بالسعادة وهي تلعب مع صديقاتها. صاحت إحداهن: 'هل انتهيت من العد؟' وهتف الجميع: 'أين تختبئ؟'.

A young Arab girl, Fatima, with long, dark hair wearing a colorful school uniform, laughing with her friends in a lively schoolyard filled with children playing, digital art, bright colors, joyful atmosphere, high quality

بعد انتهاء الفسحة، بدأ الجميع بالعودة. لكن فاطمة رأت شيئًا يلمع على الأرض. كانت ساعة جميلة! فقالت في نفسها: 'ليست لدي ساعة مثل هذه، أتمنى أن تكون لي.' ثم جاءتها همسات تقول، 'لا أحد يراك، لماذا لا تأخذينها؟' ولكن بعد أن وضعتها في حقيبتها، شعرت بعدم السعادة. وعندما عادت إلى الصف، قررت أن تخبر معلمتها فائزة بما جرى وأعطتها الساعة. شكرتها فائزة على أمانتها وشجعتها على التحلي بهذه الصفة دائمًا.

A beautiful shiny watch lying on the ground, with sunshine reflecting off of it, surrounded by grass and a schoolyard background, digital art, realistic detail, vivid colors, inviting perspective, high quality

في اليوم التالي، عندما وصلت فاطمة إلى المدرسة، شعرت بسعادة عارمة لأنها تصرفت بأمانة. قابلتها صديقاتها وقالت لها إحداهن: 'سمعنا أنك وجدتي شيئًا أمس وكنتي أمينة!' احمرت وجنتا فاطمة من الخجل ولكنها ابتسمت بفخر. قالت فاطمة: 'نعم، الأمانة مهمة جدًا، والآن أشعر براحة كبيرة لأنني فعلت ما هو صواب.'

بعد مرور بضعة أيام، أعلنت المعلمة فائزة أمام الصف: 'لدينا طالبة أبدت سلوكًا رائعًا عندما أعادت ساعة مفقودة. فاطمة، تعالي إلى الأمام!' تقدمت فاطمة بخطوات خجولة، وصوت التصفيق يعلو في الغرفة. شعرت بالفخر وهي تستلم شهادة تقدير من معلمتها، وقالت: 'شكراً لكم، سأظل دائماً أحاول أن أكون أمينة.'

وعندما انتهى اليوم الدراسي، عادت فاطمة إلى المنزل وهي تشعر بالامتنان للدرس الذي تعلمته. أخبرت والدتها بما حدث وكيف شعرت بالسعادة لقيامها بالشيء الصحيح. ابتسمت والدتها وقالت: 'الأمانة كنز ثمين، وأنا فخورة بك يا فاطمة.' ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الأمانة جزءًا لا يتجزأ من حياة فاطمة، تعلمت أن الأفعال الطيبة تعود دائماً بالخير.