18th Feb 2025
في إحدى ليالي القمر المضيء، سمع علي بابا صوتًا غريبًا قادمًا من الجبال. "ما هذا الصوت؟" تساءل. جسدًا نحيفًا، بملابس بسيطة وعينين فضوليتين، دفع نفسه نحو مصدر الصوت. وبينما كان يتجول، أكدت له أذنه أنه أمام مجموعة من اللصوص! "أين هو الكنز؟" قال أحدهم بصوت عالٍ. "افتحي يا سمسم!". فتح الكهف وكأن السحر يحدث.
علي بابا، بعد أن استمع إلى حديثهم، قرر العودة إلى منزله ليخبر أخيه. "يا قاسم! لقد وجدت كنزًا كبيرًا! يجب عليك أن تأتي معي!" قال علي بابا بحماس. قاسم، متجهم الوجه، رد بصوت معبر: "هل تصدق أن هناك كنزًا في الجبال؟" ولكن علي بابا كان واثقًا. بعد قليل من التفكير، اتفقا على الذهاب معًا. لكن علي بابا كان يعرف أنه عليه أن يتحلى بالحذر.
عندما وصل علي بابا وقاسم إلى الجبال في الليلة التالية، كان القمر يشع ضوءه الفضي على الصخور. وقفوا أمام الكهف، وقلب علي بابا ينبض بشدة. "افتحي يا سمسم!" نادى علي بابا، وراقب الكهف يفتح ببطء. تقدموا بخطوات مليئة بالحذر، وكانت الأنفاس متسارعة. هناك، في أعماق الكهف، كانت الأكوام الذهبية والمجوهرات تلمع وتبرق تحت ضوء القمر الخافت.
بدا قاسم مذهولاً من الكنز الذي أمامه. "لا أصدق ما تراه عيني!" قال وهو يقترب من الذهب بكل حذر. لكن علي بابا، بحكمته، قال: "علينا أن نأخذ فقط ما نحتاجه، ولا نغضب اللصوص." جمّع الأخوان بعض القطع الذهبية وعادوا سريعًا إلى الخارج، يتحركان بخفة وهدوء حتى لا يلحظهما أحد.
في طريق العودة، شكر قاسم علي بابا على شجاعته وذكائه. "لولاك، لما عرفنا بوجود هذا الكنز،" قال قاسم بابتسامة رضا. علي بابا، بسعادة غامرة، أجاب: "ما أجمل أن نعمل معًا كأخوين." ومنذ ذلك اليوم، عاش علي بابا وقاسم في سعادة وازدهار، مستفيدين من جزء بسيط من الكنز، بينما بقي سر الكهف آمنًا بعيدًا عن أعين الفضوليين.