12th Dec 2024
تجلس أم وابنتها في غرفة المعيشة، والأم تحمل كتابًا عن لغة الضاد. نظرت الابنة إلى والدتها بفضول وقالت: "ما هي لغة الضاد، أمي؟ لماذا هي مهمة؟" ابتسمت الأم وأجابت: "ابنتي، لغة الضاد هي لغة القرآن، وهي غنية بالكلمات والمعاني." استمرت الأم في شرح مدى عظمة هذه اللغة، وكيف يمكنها أن تجعل الناس يتواصلون بطرق جميلة. "انظري،" قالت، "حتى في الشعر، نستخدم لغة الضاد لنصف مشاعرنا ومغامراتنا." عادت البنت تتساءل: "هل يمكنني أن أكون شاعرة عندما أكبر؟" أجابت الأم بفخر: "بالطبع! كلما تعلمت أكثر، سوف تفتح أمامك أبواب الإبداع."
أخذت الأم نفسًا عميقًا وواصلت: "تخيلي، يا عزيزتي، كيف أن الكلمات تتحول إلى لوحات فنية نرسمها على صفحات الكتب. كل كلمة في لغتنا تحمل جمالًا خاصًا بها، وعندما نجمعها بعناية، تصبح القصص مثل الزهور في حديقة، تزهر وتنعش الروح." شعرت الابنة بالإلهام وقالت: "أريد أن أتعلم المزيد، أريد أن أكتب قصتي الخاصة يومًا ما."
قالت الأم وهي تربت على كتف ابنتها: "هذا هو روح الإبداع، يا ابنتي! عندما تتعلمي كيفية استخدام الكلمات، ستتمكنين من التعبير عن أفكارك وأحلامك بكلماتك الخاصة." ثم أحضرت من رف الكتب مجموعة من القصائد لشعراء عرب وقالت: "هؤلاء الشعراء استخدموا لغة الضاد بمهارة ليعبروا عن مشاعرهم، مثلما يمكنك أن تفعلي أنت."
بدأت الابنة تقرأ بعض الأبيات من القصائد بصوت عالٍ، وشعرت كيف تتسرب الكلمات إلى قلبها مثل الموسيقى الجميلة. قالت بابتسامة مملوءة بالأمل: "أشعر أنني يمكنني أن أكون واحدة منهم، أمي. يومًا ما سأكتب قصيدة تعبر عن مشاعري وأفكاري." ابتسمت الأم بفخر وقالت: "أنا واثقة أنك ستفعلين ذلك، وستكون قصيدتك مدهشة مثل القمر في ليلة صافية."
ومع مرور الوقت، بدأت الابنة في كتابة أفكارها على الورق، وتدريجيًا بدأت ترى كيف تتحول هذه الأفكار إلى قصص وقصائد صغيرة. كانت الأم تشجعها في كل خطوة، وتقول لها: "تذكري دائمًا أن الإبداع لا حدود له، ولغة الضاد هي المفتاح الذي يفتح كل تلك الأبواب." شعرت الابنة بالسعادة والإلهام، وعرفت أن لديها أداة قوية تمكنها من التعبير عن ذاتها، وعزمت على أن تكون صوتًا يعبر عن الجمال في هذا العالم.