
6th Feb 2025
طالذ كان فتى فقير يعيش في قرية صغيرة. كان يحلم دائمًا بأن يصبح عالمًا كبيرًا. "سأدرس بجد وأتفوق"، قال وهو ينظر بعيون مليئة بالأمل. كان يقرأ كل ما يستطيع أن يجده من الكتب القديمة في المكتبة. ذات يوم، وجد كتابًا سحريًا سافر به إلى عوالم جديدة مليئة بالمعارف.
بفضل دراسته الجادة واجتهاده، بدأ طالذ ينال الجوائز ويحقق النجاح. "أنت مثالي!"، قالت له معلمته بفخر. أصبح مشهورًا في قريته، وزاد عدد الناس الذين كانوا يأتون للاستماع إليه. لم ينسَ أبدًا طموحاته وأحلامه لكنه قرر استخدام معرفته لمساعدة الآخرين. "العلم نور"، كما يقول دائمًا.
لكن النجاح لم يأتِ بلا تحديات. في يوم من الأيام، تلقى طالذ رسالة من جامعة كبيرة تدعوه لحضور مؤتمر علمي في المدينة المجاورة. كان متحمسًا لكنه قلق لأنه لم يغادر قريته من قبل. جمع شجاعته وذهب، حيث التقى هناك بعلماء كبار وشعر بالفخر عندما طلبوا منه إلقاء محاضرة عن اكتشافاته الجديدة.
بعد عودته إلى القرية، قرر طالذ أن يفتح مدرسة صغيرة لتعليم الأطفال، حتى يتمكن من مشاركة علمه وخبراته معهم. كان يعلم أن التعليم هو مفتاح النجاح، وكان يريد أن يتيح لكل طفل فرصة لتحقيق أحلامه كما فعل هو. "كل طفل يستحق أن يرى العالم بعينيه الخاصة"، قال وهو يضع أول لبنة في بناء المدرسة.
وبمرور السنين، أصبحت مدرسة طالذ منارة للعلم في المنطقة، وأُطلق عليه لقب "المعلم الحكيم". كانت القرية فخورة بابنها الذي لم ينسَ جذوره وسعى دائمًا لتقديم الأفضل للجميع. أدرك طالذ أن حلمه لم يكن مجرد حلم شخصي، بل كان شعلة أضاءت الطريق لكثيرين غيره.