2nd Apr 2025
في كوخ صغير بسقف من القش، يجلس أحمد بجوار زوجته ليلى على حصير قديم. الطعام أمامهما لا يكفي شخصًا واحدًا، ولكن ليلى تبتسم برضا. يسأل أحمد بحزن: "هذا كل ما استطعت شراءه اليوم، يا ليلى… القليل جدًا، بالكاد يسد رمقنا." ترد ليلى بابتسامة مطمئنة: "الحمد لله، هذا كثير. المهم أننا معًا."
يومًا بعد يوم، يزداد الوضع سوءًا. يجلس أحمد مع صديقه حسن في الحقل، يشكو الحال. يقول أحمد بإحباط: "لا طعام، لا مال، ولا عمل مستقر. ماذا أفعل يا حسن؟" يرد حسن: "سمعت عن رجل يدعى الشيخ مسعد، يساعد الناس في حل مشاكلهم… ربما يكون لديه حل لك." لكن أحمد يرفض: "لا، لن ألجأ لأحد. سأبحث عن عمل بنفسي."
ذات صباح مشرق، قررت ليلى أن تذهب إلى السوق لبيع بعض الخضروات التي زرعتها في الحديقة الصغيرة خلف الكوخ. رغم أن الكمية قليلة، لكن ليلى كانت تؤمن بأن الأمل يمكن أن ينمو من بذور صغيرة. وبابتسامة ملؤها العزم، قالت لأحمد: "سأذهب اليوم إلى السوق، لعلي أستطيع جلب بعض المال لنصلح الأمور."
وفي السوق، التقت ليلى بسيدة عجوز كانت تجلس وحيدة على الرصيف. بادرت ليلى بالحديث معها وقدمت لها بعض الخضروات. شكرت السيدة ليلى بحرارة وقالت: "أنتِ عون لنا، يا بنيتي. الأوقات الصعبة تجمع القلوب وتزرع الأمل." شعرت ليلى بدفء الكلمات وكأنها رسائل من القدر.
عندما عادت ليلى إلى الكوخ، حملت في جعبتها بعض المال وابتسامتها العريضة. استقبلها أحمد بفرح وقال: "لقد فعلتها يا ليلى! نحن أقوى مما ظننت." احتضنت ليلى أحمد وهي تقول: "طالما نحن معًا، سنجد طريقنا حتى في أحلك الظروف." وهكذا، بدأ الأمل يشرق من جديد في حياة أحمد وليلى.