5th Apr 2025
شذى، طفلة صغيرة ذات شعر بني وعيون كبيرة، كانت تركض في حديقة خضراء واسعة. كانت الأشجار الكبيرة تظللها والأزهار الملونة تتزين حولها. "أنا أحب الغيوم!" قالت شذى بسعادة، "كل مرة تبدو وكأنها لوحة فنية كبيرة ترسمها الله!" في تلك اللحظة، نظرت إلى السماء وشعرت بسحر الغيوم، كما لو كانت تتحدث إليها.
بينما كانت شذى تتأمل السماء، بدأت تتحدث مع نفسها. "هل ستمطر اليوم؟" سألت، متسائلة. وفجأة، تكونت فكرة في ذهنها. "الله الرحيم... الله الرحمن..." قالت بحرارة، "كل هذه الغيوم من رحمتك يا رب!" ثم توجهت إلى غرفتها ووضعت يدها على قلبها، "يا رب، ارني دائمًا طريق الجمال والأمل!".
في اليوم التالي، استيقظت شذى مبكرة وهي متحمسة. ارتدت ملابسها بسرعة وخرجت إلى الحديقة. كان الجو مشمسًا والغيوم تبدو كأنها قطع من القطن تسبح في السماء الزرقاء الواسعة. جلست شذى على العشب الأخضر ونظرت إلى الغيوم مرة أخرى، متأمّلة في أشكالها المتغيّرة، "يا لها من إبداع!" همست لنفسها. "الله المبدع الذي يخلق كل هذا الجمال دائمًا يزرع الأمل في قلبي."
بينما كانت شذى مستغرقة في تأملاتها، جاءت أمها وجلست بجانبها. ابتسمت الأم وقالت، "الغيوم جميلة اليوم، أليس كذلك؟" أومأت شذى برأسها وقالت: "نعم، إنها تذكرني بصفات الله، مثل الغفور الذي يغفر كل شيء، مثلما تمحو الغيوم الشمس أحيانًا وتعود لتشرق." ضحكت الأم بلطف وقالت، "حقًا، يا شذى، لديك قلب طيب يقدّر روعة خلق الله."
مع اقتراب موعد الغروب، تحولت السماء إلى لوحة زاهية بألوان البرتقالي والوردي. أخذت شذى نفسًا عميقًا واستمتعت باللحظة. كانت تشعر بقرب الله من قلبها، وتعلم أن الغيوم ستكون دائمًا شاهدة على الأمل والجمال في حياتها. "اللهم اجعلني دومًا أرى الخير في كل يوم جديد،" دعت بهدوء. ثم عادت إلى المنزل وهي مليئة بالبهجة والطمأنينة.