Author profile pic - Hard Work

Hard Work

1st Jan 2025

سرّ ليلة شتوية

في ليلة شتوية مظلمة، كانت ليلى تجلس وحيدة في منزلها الريفي القديم. كان المطر يتساقط بغزارة، وصوت الرياح يصفر بين النوافذ. "من سيسمع لي؟" فكرت ليلى، لكن فجأة سُمِع طرقٌ قوي على الباب. ارتعبت ليلى، فمن يزور منزلًا منعزلًا في مثل هذه الليلة؟ ترددت للحظة، ثم تقدمت ببطء نحو الباب وفتحته بحذر. أمامها Stand رجل طويل، وجهه مغطى بوشاح أسود، وملابسه مبللة. قال بصوت خافت: "عذرًا على الإزعاج، لقد تعطلت سيارتي بالقرب من هنا. هل يمكنني الدخول للاحتماء من المطر؟"

A dark winter night scene with a cozy old farmhouse, rain falling heavily, a young girl named Layla sitting by the window with a worried expression, digital art, warm colors contrasting the dark, inviting yet eerie atmosphere, high quality

بعد أن ترددت قليلاً، قررت ليلى أن تُدخل الضيف. جلس الرجل قرب المدفأة بصمت، وكان يتفحص المنزل بنظرات باردة. حاولت ليلى التحدث معه، لكنها بالكاد كانت تجد كلمات. وبعد لحظات، انتبهت ليلى إلى شيء غريب. انعكاس الرجل في المرآة لم يكن يظهر. تجمدت في مكانها، وبدأ قلبها يخفق بقوة. "هل تحتاج إلى شيء؟" سألته بصوت مرتعش. ابتسم الرجل ابتسامة باردة، ثم قال: "لا شيء... فقط روحك." وفجأة، انطفأت الأضواء، وسمعت ليلى صوت خطوات تقترب منها. آخر ما رأته كان وجه الرجل، قبل أن تُغرقها الظلمة.

A tall man with a covered face standing in front of an old wooden door, rain pouring around him, wearing a black cloak, looking desperate yet mysterious, digital art, dark colors, dramatic lighting, tense atmosphere, high quality

في تلك اللحظة، تذكرت ليلى شيئًا كانت قد قرأته في كتاب قديم عن الأرواح الغامضة. جمعت شجاعتها وقالت بصوت ثابت: "لن تحصل على روحي، لأنني محمية بقوة الخير." فجأة، انبعث نور خافت من المدفأة، وبدأ الرجل يتراجع ببطء، وكأن شيئًا غير مرئي كان يدفعه بعيدًا.

عاد الضوء فجأة إلى المنزل، وكان الرجل قد اختفى تمامًا. تنفست ليلى الصعداء وبدأت تشعر بالراحة تعود إليها تدريجيًا. توجهت نحو النافذة، وفي الخارج، رأت قرص القمر يظهر بين السحب، وكأنه يطمئنها. "شكرًا لك،" همست ليلى، وهي تدرك أن القمر كان حليفها في هذه الليلة المليئة بالغموض.

مع حلول الصباح، واصلت ليلى حياتها المعتادة، لكنها لم تنسَ أبدًا تلك الليلة. أصبحت أكثر تقديرًا للأشياء الصغيرة حولها، وعرفت أن الشجاعة والإيمان يمكنهما التغلب على أي خوف. وبينما كانت تنظر إلى القمر في الليالي التالية، كانت تشعر بالامتنان للقوة الغامضة التي حمتها من الظلام.