1st Sep 2025
في قريةٍ صغيرةٍ بين الجبال، عاش فتى يُدعى آدم. كان فضولياً جداً ويحب المغامرات. في أحد الأيام سمع الشيوخ يتحدثون عن كهفٍ قديم يُسمى "الكهف الأزرق". قال أحدهم: "إذا دخلت الكهف، ستجد إما كنزاً عظيماً أو ستضيع إلى الأبد!" اشتعل الفضول في قلب آدم، فجمع بعض الزاد وانطلق نحو الجبل، عازماً على اكتشاف ما في الكهف.
عندما وصل مدخل الكهف، شعر آدم بنسيم بارد يهب من داخله، لكنه لم يتردد. رفع مصباحه ودخل. كان الصدى يتردد بين الجدران وصوت قطرات الماء يملأ المكان. فجأة، ظهرت صخرة صغيرة وتحركت. ظهر ثعلب أبيض بعينين متوهجتين. اقترب الثعلب وقال بصوتٍ غريب: "مرحباً يا آدم! إن أردتَ الكنز، عليك أن تجيب على ثلاثة ألغاز. اجتيازها يجعلك ناجحاً، ولكن إذا أخطأت، ستبقى هنا إلى الأبد!"
قال آدم بشجاعة: "أنا مستعد!" ابتسم الثعلب وبدأ بطرح الألغاز.
طرح الثعلب اللغز الأول: "ما الذي يمكنه أن يملأ الغرفة بأكملها ولا يشغل أي مساحة؟" فكر آدم قليلاً ثم قال: "الضوء!" ضحك الثعلب وقال: "أحسنت، يا آدم!" ثم طرح اللغز الثاني: "ما هو الشيء الذي يملك أربعة أرجل في الصباح، واثنتين في الظهيرة، وثلاثة في المساء؟" تذكر آدم حكاية قديمة وقال: "الإنسان!" أومأ الثعلب برأسه موافقاً.
أخيرًا، سأل الثعلب اللغز الأخير: "ما الذي يمكن أن يتقدم دائماً ولا يعود أبداً؟" فكر آدم بعمق وقال: "الزمن." ابتسم الثعلب وقال: "لقد أجدت إجابة كل الألغاز، والكنز لك يا آدم!" فجأة، انفتح جدار الكهف ليكشف عن صندوق مليء بالجواهر. شكر آدم الثعلب وخرج من الكهف عائداً إلى القرية، محملاً بالكنز وقصة لا تُنسى عن الشجاعة والحكمة.