16th Jun 2025
في أحد الأيام، كان سالم، طفل شقي، يلعب في الطريق كما اعتاد دائمًا. كانت والدته تناديه قائلةً: "سالم! لا تلعب هنا! هذا غير آمن!" لكنه كان يضحك ويركض، غير مبالٍ بالكلمات. وفجأة، سمع صوت صرير عجل! كان سيارة مسرعة تتجه نحوه، ولكنه لم يكن قادرًا على الهرب!
نُقل سالم إلى المستشفى وهو يعاني من الآلام. دخلت والدته الغرفة، ووجدت الطبيب يشرح لها: "ابنك تعرض لكسر في ساقيه، سيحتاج إلى فترة طويلة ليتمكن من المشي مرة أخرى." نظرت والدته في عيني سالم وقالت: "سأكون هنا بجانبك دائمًا، لكن عليك أن تسمع الكلام في المستقبل!".
مرّت الأيام ببطء، وسالم في سريره محاطًا بالكتب والألعاب التي أهدتها له أصدقاؤه ليرفعوا من معنوياته. كان يتعلم شيئًا جديدًا كل يوم عن الصبر وأهمية الاستماع إلى نصائح من يحبونه. بدأ يدرك أن الشقاوة قد تكون ممتعة، لكنها لا تستحق الثمن الذي دفعه من صحته وسلامته.
ذات يوم، بينما كان سالم جالسًا في المستشفى ينظر من النافذة، دخلت عليه ممرضته بابتسامة قائلة: "لدي أخبار سعيدة لك، لقد حان الوقت لتبدأ العلاج الطبيعي!" اصطحبته إلى قاعة العلاج حيث بدأ أولى خطواته نحو التعافي. كان الأمر صعبًا في البداية، لكنه كان مصممًا على المشي مرة أخرى.
بعد شهور من الجهد والمثابرة، وقف سالم في حديقة منزله، محاطًا بأصدقائه وأسرته، يمشي بخطوات ثابتة وواثقة. أدرك حينها أن حادثة الطريق كانت درسًا لا يُنسى علمه أهمية الحذر والامتنان للحياة. ابتسمت والدته بفخر وقالت: "أنت الآن ليس فقط شقيًا، بل أيضًا شجاعًا وحكيمًا!" وضحك سالم، وهو يشعر بسعادة لم يعرفها من قبل.