1st Apr 2025
كانت رغد تقف في المطبخ تشرب كوب من الماء. سمعت خالتها تقول: "إذا جئتِ، ابدئي بتنظيف الملابس، أتمنى أن تكوني هنا قبل عودتي من العمل!". لكن رغد كانت تشعر بالقلق لأن زوج خالتها، الذي كان سمينًا وله لحية طويلة، دائمًا ما كان غاضبًا. "لا أريد أن أكون هنا وحدي!" همست رغد لنفسها وهي تبدأ في غسل الملابس.
عندما بدأت رغد في تنظيف الملابس، اقترب زوج خالتها منها أكثر. "هيا، ساعديني هنا!" قال وهو يبتسم بطريقة غير مريحة. تراجعَت رغد بخوف، فقالت: "لا تلمسني! أريد أن أذهب إلى الغرفة!". لكنها كانت خائفة، ولم ترد أن تخبر خالتها. كانت تعلم أنها ستواجه مشاكل إذا فعلت.
لكن رغد لم تستسلم للخوف. قررت أن تخبره بشجاعة: "أنا أعرف كيف أساعد نفسي، ولا أحتاج لمساعدتك". لاحظت أن صوته بدأ يخفت وقال: "حسنًا، كما تريدين". شعرت رغد بالفخر لأنها استطاعت التحدث بثقة، وبدأت بالنظر إلى زوج خالتها بشكل مختلف. ربما لم يكن الغضب هو كل ما يحمله بداخله.
بعد قليل، عادت خالتها إلى البيت ووجدت رغد في المطبخ. سألتها بابتسامة: "كيف كانت الأمور اليوم؟". ترددت رغد للحظة لكنها قررت أن تقول الحقيقة: "كان كل شيء على ما يرام، لكنني شعرت بالخوف قليلاً". ضمتها خالتها وقالت: "أنا هنا دائمًا لحمايتك، ولا داعي للقلق". ابتسمت رغد وشعرت براحة كبيرة.
في اليوم التالي، قررت رغد أن تتحدث مع زوج خالتها بطريقة ودية. قالت له: "أنا أحب المساعدة في البيت، وسأكون سعيدة إن كان بإمكاني فعل ذلك بنفسي". نظر إليها وفكر قليلاً، ثم قال: "حسنًا، أتفهم ذلك". منذ ذلك اليوم، بدأت علاقتهما تتحسن وقل التوتر بينهما. شعرت رغد أنها أصبحت أقوى وأكثر قدرة على مواجهة مخاوفها.