16th Feb 2025
زمان أول، كان في رجال اسمه حنين، وكان يشتغل في صنع الأحذية الجميلة. يوم من الأيام، جا رجل بدوي للسوق وشاف خفاف حنين، فقال: "يا حنين، هالخفوف غالية! أبيها بسعر أرخص!" حنين احتفظ بالصمت، مع أنه زعل، وفكر بطريقة ذكية!
حنين أخذ الخفين ورمى واحد على الأرض، وبعد شوي، رمى الثاني بعيد عنه. بعد قليل، مر البدوي وشاف الخف الأول وقال: "هالخف حلو، بس شالفايدة منه بروحه؟ لو كان الثاني معاه كان أخذته!" بعدين شاف الخف الثاني وقال: "يا حظي العاثر! ليش ما كنت آخذ الأول؟!" ورجع يبحث عن الخف الأول، لكن حنين قدم وأخذ الجمل ومشى بسرعة.
لما شاف البدوي حنين يمشي بالجمل، نادى عليه: "يا حنين، أرجوك، عطيني فرصة ثانية!" حنين ضحك وقال: "الآن تعرف قيمة الأشياء، مش بس ثمنها." البدوي وافق وقال: "أتعلمت درس مهم، ووعدني يا حنين بأني أكون عادل في تقدير جهود الآخرين." حنين ابتسم وأعطى البدوي الخفوف كهدية، قائلاً: "خذها تذكار من حكايتنا اليوم." البدوي شكر حنين ومشى سعيد بالخفة الجديدة، متذكراً الحكمة اللي تعلمها.
وبعد مرور أيام، صار البدوي يتحدث للجميع عن حكاية حنين وكيف تعلم درسًا في التقدير والاحترام. أصبح الناس يحبون المرور بدكان حنين ليس فقط لجمال صنعه، بل أيضًا ليحصلوا على نصائح وحكايات مفيدة. كان حنين يرحب بكل زبون بابتسامة حقيقية ويحرص على أن لا يخرج أحد من دكانه إلا وقد تعلم شيئًا جديدًا.
وفي نهاية القصة، صار حنين معروف كأفضل صانع أحذية وأيضًا كمُعلم حكيم في السوق. كان الأطفال يجتمعون حول دكانه كل صباح ليسمعوا قصصه المشوقة ويتعلموا منها. وأصبح حنين رمزًا للذكاء والحكمة، يعلم الجميع أن القيمة ليست فقط فيما يظهر، بل فيما يكمن داخل كل شيء.