7th Apr 2025
في شارع مدمر، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. كان هناك جندي يرتدي ملابس عسكرية كاملة، موقف سلاحه تجاه طفل فلسطيني صغير. قال الجندي بصوت عالٍ: "ابتعد، أيها الصغير!" لكن الطفل، الذي كان في عمر الثامنة، نظر إليه بنظرات مليئة بالتحدي والخوف. كان يرتدي كنزة ممزقة ويداه فارغتين، لكنه لم يخف.
بينما كان الطفل على الأرض، وجد حجراً صغيراً في يده. نظر بسرعة إلى الجندي الذي لا يزال مصوباً سلاحه نحوه، بينما الناس من بعيد كانوا يشاهدون، البعض يخاف والبعض الآخر يعجب بشجاعة الولد. فجأة، ظهر شيخ دين، بلحيته الطويلة ونظاراته، مرتدياً جلابية وعباءة. أمسك بالطفل من كتفه وقال بنبرة عميقة: "استنى يا ابني… لازم تعلّمه بنقض العهد الأول!" هنا، شعر الطفل بالحيرة لكنه صمد، وما زال ممسكاً بالحجر.
ابتسم الشيخ بحنان، ناظرًا إلى الطفل الذي ما زال متمسكًا بحجره بإصرار. قال له: "يا بني، الشجاعة ليست دائماً في رفع الحجر، لكن في رفع صوت الحق والحكمة. عليك أن تتعلم كيف تكون قوياً بقلبك وعقلك". حينها، شعر الطفل بالهدوء يجتاح قلبه، فأسقط الحجر من يده ببطء. نظر إلى الجندي وقال بصوت ثابت: "سأكون صوتاً للسلام والأمل، وليس للعنف."
الجندي، الذي كان مذهولًا من شجاعة الطفل ووجود الشيخ، خفض سلاحه بهدوء. ثم انحنى نحو الطفل وقال بتأمل: "لقد علّمتني درسًا اليوم، أيها الصغير." ابتسم الشيخ بحكمة، واحتضن الطفل قائلاً: "لنترك العداوة ونبدأ بالتواصل." بدأت الجموع المحيطة بالتصفيق، بينما الطفل والشيخ والجندي وقفوا معًا، يرمزون إلى بداية جديدة، حيث يمكن للشجاعة والأمل أن يعيدا بناء ما تهدم.