31st Mar 2025
في قرية صغيرة وسط غابة كثيفة، عاش شخصان يدعيان حسن وسعيد. كان حسن دائمًا يجلس مع فرشاته وألوانه الزاهية، وهو يخبر سعيد: "أنظر يا صديقي، هذه قلاعٌ تحلق في السماء! هل تراها؟ إنها مثل أحلامنا!" كان سعيد يتأمل اللوحات بسؤال، "لماذا اخترت رسم هذه الصورة؟ هل تعني شيئا خاصا؟" وكان حسن يبتسم ويجيب: "كل لونٍ يحكي قصة، وكل شكل يحمل حلمًا!".
كانا يعيشان في منزل خشبي صغير، يحمل بين جدرانه الكثير من الأحاديث عن الحياة والمستقبل. حسن كان يرى العالم كلوحة يجب ملؤها بالجمال، بينما سعيد كان يعتبره لغزًا يجب كشفه. كان سعيد يسأل دائماً: "لماذا يكون الجمال مختلفًا من شخص لآخر؟" فيجيب حسن: "لأن كل واحد مننا يرى الحياة بطريقة خاصة، كما أن الألوان تتنوع في لوحاتي!" مع اختلافهما، كان كل منهما يشجع الآخر على رؤية العالم بطريقة متنوعة.
في أحد الأيام، قرر حسن وسعيد أن يذهبا في رحلة استكشافية إلى الجزء الأعمق من الغابة. كان حسن يحمل دفتر رسمه وألوانه، بينما كان سعيد يحمل كتابًا مليئًا بالأسئلة الغامضة. عندما وصلا إلى ضفاف نهر صغير، جلس حسن وبدأ يرسم الطبيعة المحيطة بهما، بينما سعيد تملأه الأسئلة حول كيفية نشوء الغابة وعمر كل شجرة فيها. قال حسن مبتسمًا: "يا سعيد، الطبيعة نفسها هي أعظم لوحة، وكل شجرة هنا تحكي قصتها عبر الزمان".
بينما كانا يجلسان تحت ظل شجرة ضخمة، فكر سعيد بصوت عالٍ: "ماذا لو كانت الطبيعة تتحدث؟ ماذا كانت ستقول لنا؟" أجاب حسن: "أعتقد أنها كانت ستخبرنا عن السلام والجمال الذي نحمله بداخلنا، تمامًا كما تعكسه الألوان في لوحاتي". كان سعيد مغرمًا بتلك الفكرة، وبدأ يتخيل الأشجار تتحدث وتضحك وتروي قصصًا مدهشة، مما أضفى على العالم من حولهم سحرًا خاصًا.
عندما عادوا إلى المنزل، جلسا سويًا يتبادلان الأفكار حول الجمال والوحي. قال حسن: "يا سعيد، ربما المستقبل يشبه اللوحة التي لم تُكمل بعد، مفتوحة لكل الاحتمالات". ابتسم سعيد وقال: "وربما تكون الأسئلة هي الألوان التي ستساعدنا في تشكيلها!". وبهذا الفهم العميق لمعنى الجمال في الحياة، قررا أن يستمرا في رحلتهما لاكتشاف المزيد من الألوان والأفكار معًا، يبنيان عالمًا خاصًا بهما مليئًا بالأحلام والأسئلة.