6th Feb 2025
كانت الليلة باردة في المدينة. خرج سالم من مكتبه متأخراً. رأى مقهى صغير وأراد الدخول. "أحتاج قهوة قوية!" قال لنفسه. دخل المقهى وجلس. فجأة، رأى ليمار. كانت تقرأ كتابًا. "تحبين الروايات؟" سألها. نظرت إليه وابتسمت: "نعم، أحب الهروب لعالم آخر."
مرت الأيام وسالم يعود إلى المقهى. دائمًا كان يشعر بشيء مختلف مع ليمار. كانت تجلس معه، يتحدثان عن كل شيء. ليلة تحت المطر، قال سالم: "أتمنى أن تكون هذه بداية جديدة." ليمار نظرت إليه، عيونها تلمع، لكن كان هناك شيء غامض تخفيه.
في إحدى الأمسيات، جلس سالم وليمار في المقهى كالمعتاد، لكن الجو كان مختلفًا. كانت ليمار تبدو مشتتة، وعندما لاحظ سالم ذلك، قال برفق: "هل هناك ما يشغل بالك؟" أخذت نفسًا عميقًا وقالت: "هناك سر يجب أن تعرفه...". ترددت للحظة، ثم أضافت: "أبي مريض جدًا، وأنا قلقة عليه طوال الوقت."
شعر سالم بألم في قلبه عندما سمع كلماتها. اقترب منها وقال: "أنا هنا لدعمك. لستِ وحدك." نظرت ليمار إليه بعينين تحملان امتنانًا وحزنًا، وأخذت يده بين يديها. كان ذاك اللحظة التي شعر فيها سالم أن حبه لها نما بشكل أعمق وأكثر صدقًا.
تغيّرت العلاقة بينهما، وبدأت الأيام تضيء بحب جديد. بعد أسابيع، تحسنت حالة والد ليمار، وشعر سالم بالسعادة لراحة قلبها. كانا يجلسان في المقهى ويراقبان قطرات المطر، وأدركا أن الحب الحقيقي يمكن أن يزهر حتى في أصعب الظروف. ابتسمت ليمار لسالم، وعرفت أن هذا الحب المتجدد سيجعل حياتهما مليئة بالفرح والأمل.