Author profile pic - Mema Ameen

Mema Ameen

18th May 2025

بيت العصافير الدافئ

في غابة خضراء مليئة بالأشجار والزهور، كانت تعيش مجموعة من العصافير الصغيرة بسعادة وفرح. لكن مع اقتراب فصل الشتاء، بدأت العصافير تقلق، فقد كانت تعيش في أعشاش صغيرة لا تحميها من المطر والبرد. اجتمع العصافير في ساحة الغابة، وقال العصفور الأزرق: "نحتاج إلى بيت كبير ودافئ نعيش فيه جميعًا أثناء الشتاء." رد العصفور الأصفر بحماس: "فكرة رائعة! لكن بناء بيت كبير أمر صعب!" قال العصفور الأحمر: "لن يكون صعبًا إذا تعاونا معًا. كل واحد منا يمكنه أن يساهم بشيء!"

A green forest full of trees and flowers, with small colorful birds gathering together, discussing their worries about winter approaching, cheerful atmosphere, illustration, bright colors, engaging perspective, colorful

فرحت العصافير بالفكرة، وبدأت العمل. العصفور الأزرق جلب الأغصان الطويلة، والعصفور الأصفر جمع أوراق الشجر الجافة، أما العصفور الأحمر، فكان يربط الأغصان معًا ليكوّن الجدران، والعصافير الصغيرة كانت تجمع الريش الناعم لتبطين البيت من الداخل. عمل الجميع بجد، يضحكون ويتحدثون وهم يبنون. كل يوم كان البيت يكبر ويصبح أجمل. بعد عدة أيام، اكتمل بيت العصافير! كان دافئًا، واسعًا، ومزينًا بالزهور. اجتمعت العصافير فيه، وغنّت بسعادة. قال العصفور الأزرق: "لو حاول كل واحد منا أن يبنيه وحده، لما نجحنا." أضاف العصفور الأحمر: "لكننا تعاونا، فحققنا ما لم يستطع أحد أن يحققه بمفرده." العبرة: بالتعاون ننجز المهام الصعبة، ونبني أشياء جميلة لا نستطيع أن نحققها وحدنا.

The small birds collaborating, the blue bird bringing long branches, the yellow bird gathering dry leaves, and the red bird tying the branches to build the walls, joyful teamwork, vibrant colors, child-friendly style, warm light, detailed

لكن العصفور الأصغر، الذي كان يراقب من بعيد، شعر بالحزن لأنه لم يكن قادرًا على المساعدة كثيرًا في بناء البيت بسبب صغر حجمه. لكنه كان ذكيًا، ففكر كيف يمكنه أن يساعد بطرق أخرى. لاحظ العصفور الأصغر أن الرياح بدأت تشتد، فأسرع ليخبر الجميع بأن عليهم تقوية الأبواب والنوافذ ليكون البيت أكثر أمانًا. كانت نصيحته في محلها، وشكرته العصافير على حكمته الصغيرة لكنهامهمة.

أثناء الليل الأول في البيت الجديد، بدأت العصافير تستمع إلى صوت المطر يتساقط بلطف على السقف. شعرت بالدفء والأمان في بيتها الجديد، وتمنت لو كانت جميع العصافير في الغابة تستطيع أن تجد مثل هذا الملاذ. قرر العصفور الأحمر أن يقترح في اليوم التالي دعوة الطيور الأخرى التي لا تملك مأوى للانضمام إليهم، حتى يشعر الجميع بالدفء والمحبة أثناء الشتاء.

وفي صباح اليوم التالي، قامت العصافير بدعوة أصدقائها وجيرانها من العصافير للانضمام إليهم في المنزل الجديد. اكتظ البيت بالأصوات السعيدة وأغاني العصافير التي تملأ المكان بالبهجة. وهكذا، أصبح بيت العصافير الدافئ مأوىً لكل من يحتاج إلى مكانٍ آمن، ليعلم الجميع أن التعاون والمحبة هما المفتاح لحياة سعيدة وآمنة.