11th Mar 2025
في مدينة فيرونا، كان هناك شقيقان: يعقوب البالغ من العمر 13 عامًا ونيكولا في العاشرة. رأى كاتب كبيرهما وهما يبيعان الصحف. "مرحبًا!" قال الكاتب. "كيف تسيران؟" أجاب يعقوب بفخر: "نحن نعمل بجد. نريد أن نتعلم ونحقق أحلامنا!". نظر الكاتب إليهم بإعجاب، فهما مليئان بالطاقة.
بعد يوم من بيع الصحف، دعاهم الكاتب للذهاب معه إلى بحيرة جاردا. "هل تحبون الطبيعة؟" سأل. "نعم!" رد نيكولا بحماس. ولكن عندما وصلوا، لاحظ الكاتب حزنًا في عينيهما. في المستشفى، اكتشف الكاتب أنهما يعملان ليساعدا أختهما المريضة لوتيسا. فهم الكاتب الشجاعة والتضحية التي يتمتع بها البطلان الصغيران.
وبعد بضعة أيام، بينما كان يعقوب ونيكولا يبيعان الصحف كعادتهما، لاحظا وجود حشد صغير يتجمع حول متجر قريب. اقتربا بحذر ليكتشفا أن المغني الشهير، السيد فيتو، كان في زيارة للمدينة. لم يعدّ يعقوب ونيكولا فرصة كهذه، ففكرا سريعًا واتفقا على أن يطلبا منه مساعدة لوتيسا. جمعا شجاعتهما واقتربا منه، وشرحا له وضع شقيقتهما المريضة.
ابتسم السيد فيتو بلطف وأخبرهم أنه يعرف شعور فقدان أحد أفراد الأسرة بسبب المرض، فقد مرّ بتجربة مشابهة مع قريب له. وعدهما بأنه سيقدم حفلاً خاصًا في المدينة لجمع التبرعات لمساعدة لوتيسا وكل الأطفال المرضى الآخرين. شعر يعقوب ونيكولا بالامتنان والفرح، وهما يتخيلان كيف يمكن لهذا الحفل أن يغير حياتهم ويمنح لوتيسا الأمل والعلاج الذي تحتاجه.
وأخيرًا، جاء يوم الحفل، وامتلأت الصالة بالحضور الذين جاءوا لدعم القضية النبيلة. ووسط التصفيق والأنغام العذبة، عرف يعقوب ونيكولا أن شجاعتهما وتضحيتهما لم تذهب سدى. بفضل جهودهم وجهود السيد فيتو، حصلوا على الأموال اللازمة لعلاج لوتيسا. وعندما عادت لوتيسا إلى المنزل متعافية، أدرك الشقيقان أن الحب والشجاعة يمكنهما صنع المعجزات.