19th Jan 2025
كانت هناك بطة جميلة في الحديقة تُدعى ليلى. كل صباح، كانت ليلى تجلس تحت الشجرة الكبيرة وتغني بصوتٍ عذب. "لا شيء أجمل من غناء الأصدقاء"، كانت تقول وهي ترفرف بأجنحتها. كانت الطيور الأخرى تستمع لها بانتباه، وكانت الفراشات تتراقص حولها. ذات يوم، قررت ليلى أن تُعقد حفلة غنائية وكان الجميع مدعوون.
جمعت ليلى الأصدقاء في الحديقة وأعدت لهم مفاجأة. "مرحبًا بالجميع!"، صاحت ليلى. "اليوم، سنغني ونرقص سوياً!". بدأ الأصدقاء يغنون أغاني جميلة ويشاركون في الحفلة. ضحكوا ورقصوا تحت الشمس الساطعة، وأزهار الحديقة كانت تشمخ بألوانها الزاهية، بينما كانت ليلى تملأ المكان بصوتها الرائع.
وفي وسط الحفلة، توقفت ليلى للحظة وقالت: "لديّ هدية لكم جميعًا!". من تحت جناحيها، أخرجت زهرة جميلة كانت قد خبأتها. "هذه الزهرة ترمز إلى صداقتنا ومحبتنا لبعضنا البعض. أتمنى أن نتذكر دائماً هذه اللحظات الجميلة". تأثرت الطيور والفراشات بكلمات ليلى وتألق وجهها بابتسامة عذبة.
ثم بدأت ليلى تغني أغنية جديدة لم يسمعها أحد من قبل. كان صوتها يمزج بين الريح الناعمة وغناء الأنهار، فامتلأ الجو بالسحر والسكينة. انضمت إليها الطيور والفراشات، وقدمت كلٌ منها مقطعًا خاصًا من الأغنية. كانت اللحظة ساحرة، وشعر الجميع بأنهم جزء من شيء كبير وجميل معاً.
بعد انتهاء الحفلة، جلس الأصدقاء تحت الشجرة الكبيرة يتحدثون عن اليوم الرائع الذي قضوه. قالت ليلى بابتسامة راضية: "لا شيء يضاهي فرحة الغناء مع الأصدقاء". وافقها الجميع، وأدركوا أن الحديقة ليست مجرد مكان، بل هي وطن يجمعهم بمحبته وجماله. وهكذا، انتشر الأصدقاء في الحديقة وهم يتبادلون الوداع بابتسامات وقلوب مليئة بالسعادة.