12th Aug 2025
الأب خالد نظر إلى ابنته الصغيرة وهي تلعب بألعابها الملونة. كان مترددا وحائرا، فسألها: "هل أنت خائفة من الحقنة، يا صغيرتي؟". أجابت بابتسامة كبيرة: "لا، بابا، أريد أن أكون قوية!". لكن داخل قلبه كان يشعر بالخوف، فقد سمع عن انتشار السعال الديكي. همس لنفسه: "لا... وعدت أمها أنني سأحميها، يجب أن أذهب!".
في المركز الصحي، كان ينتظر حتى جاءت الممرضة. قالت بابتسامة رقيقة: "أحسنت، التطعيم يحميها من أمراض خطيرة جداً.". شعر خالد ببعض الاطمئنان، فقال: "هذه أمانة… والوقاية واجب.". أخذ نفسًا عميقًا وابتسم لابنته، وشعر بأنهما سيكونان بخير بعد تطعيمها.
عندما حان دورهم، جلس الأب خالد بجانب ابنته الصغيرة على الكرسي، وأمسك بيدها برفق. الممرضة كانت لطيفة، وبدأت بالتحدث مع الطفلة عن الدمى واللعب، حتى شعرت الطفلة بالراحة ونسيت الحقنة تمامًا. وفي لمح البصر، قالت الممرضة: "انتهينا!". صفق الأب خالد وابنته معًا بسعادة، فهي الآن محمية ومحمية أيضًا من الأمراض.
بعد أن انتهى الأمر، قدمت الممرضة لابنة خالد شهادة شرف تحتوي على صورة نجمة لامعة، وقالت لها: "أنت الآن بطلة شجاعة!". شعرت الطفلة بالفخر وابتسمت بخجل، وقالت: "أريد أن أريها لأمي!". ضحك الأب خالد وقال: "سنفاجئها معًا!"، وانطلق الاثنان إلى المنزل في طريقهما.
عندما وصلوا إلى البيت، استقبلتهم الأم وعانقت ابنتها قائلة: "أنا فخورة بكِ يا صغيرتي!". جلست العائلة معًا وتحولت قصة التطعيم إلى حكاية شجاعة يرويها الأب كل ليلة. أدرك خالد أن الوعي والوقاية هما أفضل هدية يمكن أن يقدمها لطفلته، وعلم أن قلبه الآن مطمئن لأنها محمية من الأمراض.