17th Mar 2025
في أحد الأيام الجميلة، صعدت مجموعة من التلاميذ إلى حافلة المدرسة، لكنهم كانوا مشاغبين جداً. "هيا، ألعبوا شدة!" قال علي، بينما كانت سارة ترمي بعض الورق في الهواء. حاول السائق أن يهدئهم، قائلاً: "هل يمكن أن تكونوا هادئين قليلاً؟ الحافلة تحتاج إلى نظام!" ولكن لم يستمع أحد إليه.
بينما كانت الحافلة تسير، بدأت الأوساخ تتناثر في كل مكان. ثم قرر عمر أن يجمع الأوساخ. "لماذا لا نكون أصدقاء؟ يجب أن نساعد السائق!" قال بصوت عالٍ. وبعد لحظات، بدأ جميع التلاميذ في جمع الأوساخ معاً وأصبح الجو أكثر هدوءًا. اتفقوا على أن يساعدوا السائق في ترتيب الحافلة في كل مرة يركبون فيها، وهكذا كانت الحافلة مكاناً سعيدًا للجميع.
في اليوم التالي، عندما صعد التلاميذ إلى الحافلة، كانوا أكثر هدوءًا. قرروا أن يكون لهم قائد ينظم الأمور داخل الحافلة كل أسبوع. اختاروا علي ليكون القائد الأول، لأنه كان يعرف كيف يتواصل مع الجميع بشكل جيد. اتفقوا أيضًا على أن يتأكدوا من أن كل واحد منهم يلتزم بقواعد السلوك الجيد، حتى تكون الرحلات ممتعة للجميع.
وفي إحدى الرحلات، لاحظت سارة أن السائق بدا متعبًا، فقامت هي وزملائها بالغناء أغنية مرحة لإدخال السرور على قلبه. "هذه الأغنية لك، لأنك تساعدنا كل يوم،" قالت سارة بابتسامة. شعر السائق بالسعادة وقال: "شكرًا لكم يا أصدقائي، أنتم تجعلون عملي ممتعًا جدًا!" ابتسم الجميع وشعروا بالفخر لأنهم استطاعوا أن يكونوا لطفاء وكريمين.
منذ ذلك اليوم، أصبحت الحافلة مكانًا مليئًا بالفرح والود. بدأ التلاميذ في تبادل القصص والنكات أثناء رحلتهم، وتعلموا كيف يكونوا أصدقاء حقيقيين. وبهذا الشكل، أدركوا أن النظام والمسؤولية لا يعنيان فقط الالتزام بالقواعد، بل يمكن أن يكونا أيضًا وسيلة لنشر السعادة والمحبة بين الجميع.