16th Dec 2024
في الصف الرابع، اجتمعت الطالبات في الطابور الصباحي. صرخت المعلمة: "بعد يومين سيكون لدينا احتفال بيوم اللغة العربية!" همست مريم لزميلتها، "ما رأيك أن نشارك معاً؟" أجابت زميلتها بفرح: "لم لا! لنذهب للمعلمة!".
ذهبتا مريم وزميلتها للمعلمة. قالت مريم: "معلمتي، نحن نريد المشاركة ببرنامج الإذاعة!" نظرت إليهما المعلمة بدهشة وسألتهما: "ما الذي تريدان أن تقدماه؟" تلعثمت مريم للحظة، ثم قالت: "ممكن نعرض مسرحية عن اللغة العربية! سأمثل أنا دور اللغة العربية!" والدة زميلتها: "زميلتي ستمثل دور أبناء اللغة العربية، مثل الفرنسية والإنجليزية!" المعلمة مبتسمة، "رائع! هذا سيكون أفضل فقرة خلال الإذاعة!".
وفي اليوم التالي، اجتمعت مريم وزميلتها في المكتبة بعد انتهاء الحصص. بدأت مريم بالبحث عن كتب حول قصص اللغة العربية، بينما قامت زميلتها بجمع معلومات عن اللغات الأخرى وعلاقتها بالعربية. جلستا بين الكتب، تتناقشان بحماس وتفكران في كيفية تحويل المعلومات إلى مشاهد ممتعة للجمهور. "سنبدأ بمشهد يظهر عظمة اللغة العربية،" قالت مريم وهي تقلب صفحات كتاب تاريخي.
حينما أتى يوم الاحتفال، كانتا متحمستين ومليئتين بالنشاط. ارتدت مريم زياً يعبر عن حروف اللغة العربية، بينما ارتدت زميلتها ملابس ملونة تمثل اللغات الأخرى. مع بدء الفقرة، اصطف الطلاب في ساحة المدرسة، وبدأت المسرحية. تحدثت مريم بصوت واثق قائلة: "أنا اللغة العربية، لغة الضاد، لغة التاريخ والثقافة!"، بينما زميلتها ترددت قائلة: "ونحن أبناءك من اللغات الأخرى، نتعلم منك ونثري فيك!".
بعد انتهاء المسرحية، دوى التصفيق في الأرجاء. اقتربت المعلمة منهما ووجهها مملوء بالابتسامة، وقالت: "لقد أبدعتما! كانت هذه أفضل فقرة في الحفل، أشكركما على جهدكما وإبداعكما." شعرت مريم وزميلتها بالفخر والسرور، وعلمتا أن تعاونهن ومشاركتهن في هذا الاحتفال جعل هذا اليوم مميزاً وممتعاً للجميع. انتهى اليوم بذكريات جميلة، وعزمت الفتاتان على الاستمرار في نشر حبهن للغة العربية بأفكار جديدة ومبتكرة.